رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم تلحين القرآن وكتابته بالصور التعبيرية.. دار الإفتاء تجيب

القرآن الكريم
القرآن الكريم

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز شرعًا قراءة القرآن الكريم مع تلحينه تلحينًا موسيقيًّا؛ لكون هذا العمل يخرج القرآن عن جلالته وقدسيته، ويصرف السامع عن الخشوع والخضوع عند سماعه، ويجعله أداة لهوٍ وطربٍ، وكل عمل يخرج كتاب الله عن غايته يعد عملًا منكرًا لا يقره الدين.

وأضافت دار الإفتاء في فتوى لها عن تلحين القرآن، أنه يجب علينا عند قراءة القرآن الكريم مراعاة الرجوع إلى ما كان عليه في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابه والتابعين، وكذلك لا يجوز تصوير القرآن تصويرًا فنيًّا؛ لما في ذلك من مفاسد يجب منعها؛ كتصوير الأنبياء ونحوه مما هو محاط بالقداسة في الشريعة الإسلامية.

وقد جاء في مقدمة الإمام الطبري والقرطبي من أن العلماء قالوا: إن المعلوم على القطع والبينات أن قراءة القرآن تلقينًا متواترةٌ عن كافة المشايخ جيلًا فجيلًا إلى العصر الكريم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس فيها تلحينٌ ولا تطريبٌ مع كثرة المتعمقين في مخارج الحروف وفي المد والإدغام وغير ذلك من كيفية القراءات، ثم إن في الترجيع والتطريب همزُ ما ليس بمهموزٍ ومَدُّ ما ليس بممدود، فترجع الألفُ الواحدة ألفاتٍ، والواوُ الواحدة واواتٍ؛ فيؤدي ذلك إلى زيادة في القرآن، وذلك ممنوعٌ. وإن وافق ذلك موضع نبرٍ وهمزٍ صيَّروها نبراتٍ وهمزاتٍ، والنبرة حينما وقعت من الحروف فإنما هي همزةٌ واحدةٌ لا غير إما ممدودةٌ أو مقصورةٌ.

حكم تلحين القرآن

وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤذن يطرب؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْأَذَانَ سَهْلٌ سَمْحٌ؛ فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَمْحًا سَهْلًا، وَإِلَّا فَلَا تُؤَذِّنْ» أخرجه الدارقطني في "سننه"، فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد منع ذلك في الأذان فأحرى أن لا يجوزه في القرآن الذي حفظه الرحمن؛ فقال وقوله الحق: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، وقال تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 42]. قلت: وهذا الخلاف إنما هو ما دام يفهم معنى القرآن بترديد الأصوات وكثرة الترجيعات، فإن زاد الأمر على ذلك حتى لا يفهم معناه فذلك حرام بالاتفاق.

وأكدت دار الإفتاء أن رسم الكتابة في المصحف قد تلقاه العلماء وحافظوا عليه ولم يرتضوا مخالفته وحرموا مخالفة خط مصحف عثمان، وإذا كان هذا بالنسبة لكتابة المصحف ليوافق قواعد الهجاء التي تكتب بها، فإن كتابتَه مصحوبة بالصور أولى بالمنع، ومن حرم تغيير رسم مصحف عثمان يحرم أن يكتب المصحف وفيه صور تبين القصص الواردة فيه وتوضحها.

ومن ناحية أخرى فإن إباحة تصوير المصحف تنجم عنه مفاسد يجب منعها، فإن تصوير قصة يوسف مثلًا معناه أن يصور بعض الأبناء صورًا لا تليق بمقام النبوة وهو مقام له قداسته وحرمته، والاجتراء على مقام الأنبياء حرام باتفاق العلماء، وكذلك تصوير قصة آدم وحواء وخروجهما من الجنة وهبوطهما إلى الأرض وكشف سوآتهما مما لا يليق ولا يصح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء