رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس جامعة الأزهر باحتفالية نصف شعبان:تحويل القبلة حدث عظيم في تاريخ الأمة

احتفالية النصف من
احتفالية النصف من شعبان

أقام الأزهر الشريف مساء اليوم الثلاثاء، احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان، عقب صلاة المغرب بالجامع الأزهر.

جاء ذلك بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتورنظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتورسلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ومحمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتورعبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، بالإضافة إلى نخبة من علماء الأزهر الشريف وحضور رواد الجامع الأزهر.

تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية

وفي كلمته خلال الاحتفالية، قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر: إن تحويل القبلة كان حدثًا عظيمًا في تاريخ الأمة الإسلامية، حيث أن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع، ليحقق له ما كان يتمنى. وأضاف أن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير مكاني في الصلاة، بل كان خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية، واستشعارًا لهويتها الخاصة التي تتميز بها عن غيرها من الأمم. 

وأشار إلى أن هذا الحدث لم يكن فقط تغييرًا في الاتجاهات، بل كان رمزًا لتمسك الأمة بقيمها الروحية وهويتها الإسلامية العميقة.

تعزيز الفهم الصحيح للدين

وتابع: إننا في هذه المناسبة العظيمة، نستلهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نواجه الصعاب والاعتراضات بصبر وثبات، فنحن اليوم نعيش في عصر يعج بالفتن، وعلينا أن نتمسك بمبادئنا كما تمسك الصحابة رضوان الله عليهم بعد تحويل القبلة، فاستجابوا بأرواحهم وأجسادهم لهذه التوجيهات الإلهية مؤكدًا أن هذا الحدث التاريخي لا يقتصر على مجرد ذكرى، بل هو درس يجب أن نعيش به يومًا بعد يوم، وأنه مهما اشتد الجدل حول قضايا ديننا، يجب أن نثبت على هويتنا ونظل متمسكين بديننا وعقيدتنا الصحيحة.

وأكد داود أن هذه الاحتفالية تأتي لتعزز الفهم الصحيح للدين وتوضح أهمية الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية، داعيًا الجميع إلى التمسك بهذه المبادئ التي حثّ عليها القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من جانبه، تحدث الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، خلال كلمته بالاحتفالية عن أهمية ذكرى تحويل القبلة في توجيه الأمة الإسلامية نحو الثبات والتمسك بمبادئ الدين. وقال إن هذا الحدث التاريخي يشكل نقلة نوعية في المسيرة الدعوية والإيمانية للمسلمين، حيث تمثل القبلة في الإسلام أكثر من مجرد اتجاه للصلاة، بل هي تعبير عن وحدة الأمة واستقلاليتها الروحية.

اختبار عظيم للمؤمنين

أشار إلى أن التغيير في القبلة لم يكن مجرد تغيير مكاني، بل كان إعلانًا مهمًا عن استقلال الأمة الإسلامية عن الأمم الأخرى، وعلامة بارزة على أن الأمة قد نضجت وأصبحت قادرة على بناء هويتها الخاصة في وسط عالم مليء بالاختلافات. وأضاف أن تحويل القبلة كان بمثابة اختبار عظيم للمؤمنين ليثبتوا إخلاصهم وطاعتهم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقال: «حينما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيه المسلمين إلى الكعبة بدلاً من المسجد الأقصى، كانت هذه خطوة عظيمة في تاريخ الأمة، لم تكن مجرد تغيير مكاني، بل كانت علامة على أن الإسلام يحمل في طياته استقلالية وهوية خاصة به». 
وتابع الدكتور محمود الهواري أن الاعتراضات التي خرجت من السفهاء بعد هذا التحول، كانت بمثابة امتحان للإيمان، وبينت كيف أن المؤمن لا يتأثر بتشكيك المعترضين مهما كانوا. فالإسلام لا يحتاج إلى إذن أو تأكيد من أحد في مسائله الثابتة، بل هو دين الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، مؤكدًا أن الثبات على المبادئ والقيم الإسلامية هو السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في هذا العصر الذي يعج بالفتن والتحديات.

واختتم الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية كلمته قائلا: «نحن اليوم بحاجة إلى أن نعيش هذه القيم في حياتنا اليومية، وأن نتمسك بثوابتنا الإسلامية، فلا يهمنا ما يقوله السفهاء، فكما قال الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء