رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية إسلامي: شهر شعبان تفتح فيه أبواب الخير وسبل القرب من الله|فيديو

الشيخ الدكتور أحمد
الشيخ الدكتور أحمد بسيوني

أكد الشيخ الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء المصرية، أن شهر شعبان يمثل محطة إيمانية مهمة في حياة المسلم، وفرصة حقيقية للهدنة النفسية والانفصال المؤقت عن ضغوط الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن هذا الشهر الكريم يمنح الإنسان مساحة للعودة إلى الله، وغسل الهموم والأعباء، والتوجه بالرحمة والمغفرة استعدادًا لشهر رمضان المبارك، فهو يعد من الأشهر المعظمة في الإسلام، وهو موسم من مواسم الخيرات والطاعات، حيث تتشعب فيه أبواب الخير وتتنوع فيه سبل القرب من الله، لافتًا إلى أن اسمه مشتق من تشعب الخيرات، وقيل أيضًا إنه سُمي شعبان لأنه طريق موصل إلى شهر رمضان، باعتباره حلقة الوصل الروحية بين رجب ورمضان.

شهر يغفل عنه كثير من الناس

وأضاف بسيوني، خلال لقاء على فضائية الحياة، أنه عن حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، عندما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب إكثاره من الصيام في شهر شعبان، فأجاب: «ذلك شهر يغفل عنه كثير من الناس بين رجب ورمضان»، موضحًا أن الناس تنشغل بالطاعات في رجب باعتباره من الأشهر الحرم، ثم تتجه القلوب إلى رمضان، فيقع شعبان في المنتصف ويصيبه قدر من الغفلة، فهو كان حريصًا على اغتنام هذا الشهر بالصيام، ليكون مثالًا عمليًا على أهمية عدم إهمال المواسم الإيمانية، حتى تلك التي لا تحظى بالزخم نفسه مثل رمضان، لذا فشعبان فرصة عظيمة لإعادة ترتيب العلاقة مع الله قبل حلول الشهر الفضيل.

وأوضح الشيخ أحمد بسيوني، أن العلماء ذكروا عدة أسباب لإكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان، من بينها أن زوجاته كن يقضين ما عليهن من صيام في هذا الشهر، فكان يصوم دعمًا لهن وتشجيعًا، في صورة راقية من صور الرحمة الزوجية، كما أشار إلى قول آخر، مفاده أن النبي كان يجمع أيام الصيام التي فاتته بسبب السفر أو الجهاد، فيعوضها في شعبان، فضلًا عن حرصه على صيام الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر، ثم استكمال باقي أيام التطوع في شعبان، ليحقق بذلك أفضل صورة لصيام التطوع.

أفضل صيام التطوع ورفع الأعمال

وأكد أن صيام شهر شعبان يعد من أفضل أنواع صيام التطوع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تُرفع الأعمال إلى الله في هذا الشهر، وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم»، موضحًا أن هذا المعنى يمنح الصيام في شعبان بُعدًا روحيًا عميقًا، حيث يجمع بين العبادة والاستعداد النفسي لاستقبال رمضان، فالصيام جائز طوال الشهر، باستثناء اليوم أو اليومين السابقين لرمضان، التزامًا بحديث النبي: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين»، حتى لا يلتبس الأمر على الناس.

واختتم الشيخ الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد حديثه، بأن تحويل القبلة في شهر شعبان ينبغي أن يكون دافعًا لتحويل القلوب قبل الوجوه، من المعصية إلى الطاعة، ومن الحقد والحسد إلى الصفاء والنقاء، ومن الانشغال بالدنيا إلى التعلق بالله، مشددًا على أن شعبان فرصة حقيقية لمراجعة النفس، وبداية صادقة لاستقبال رمضان بقلب سليم وروح مطمئنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء