مبعوث ترامب يؤكد التسريبات حول اللقاء السري ومستقبل ليبيا والحكومة
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا دونالد ترامب، التسريبات واللقاء السري في باريس عاصمة فرنسا وما يحدث في الكواليس حول مستقبل ليبيا وتوحيد حكومتي الشرق والغرب.
في تغريدة أعلن مبعوث ترامب أن الجهود جارية وترتيبات لجديدة تخص ليبيا، وقال:" يشرفني أن أكون قد جمعت مجدداً كبار المسؤولين من غرب ليبيا وشرقها في باريس الأسبوع الماضي لإجراء مناقشات مثمرة حول دعمنا المتواصل للجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار طويل الأمد، بما يتماشى مع أجندة السلام الأوسع للرئيس ترامب".
وأضاف "بولس" في تغريدة على “إكس”: “هذه الجهود الليبية ضرورية لازدهار ليبيا وبناء اقتصاد مزدهر ومستقبل واعد لشعبها”.
تفاصيل الاجتماع
وكانت مجلة “موند أفريك” الفرنسية كشفت الأسبوع لبماضي عن لقاء سري عُقد في باريس جمع صدام حفتر نائب قائد القيادة العامة، وإبراهيم الدبيبة مستشار رئيس الحكومة في طرابلس.
وبحسب المجلة، تناول اللقاء إطلاق مسار سياسي جديد يهدف إلى إنهاء الدور السياسي لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وتقليص صلاحيات المجلس الرئاسي أو استبداله بهيئة مشتركة، وبحث تشكيل حكومة موحدة قادرة على تقليص الفجوة بين شرق وغرب ليبيا
وأفادت “موند أفريك” أن النقاشات ركزت على مستقبل المؤسسات السياسية، وطبيعة النظام الحاكم، وآليات توزيع الصلاحيات بين الأجسام التنفيذية والسيادية.
كما أشارت المجلة إلى أن صدام حفتر رفض شرطًا طرحه الدبيبة يقضي بإقالة شخصيات بعينها من المؤسسات السيادية كمدخل لأي اتفاق، معتبرًا ذلك مساسًا بجوهر الصراع حول من يقود المرحلة الانتقالية المقبلة.
وأضافت أن صدام حفتر طالب بالحصول على ثلثي المناصب في الحكومة القادمة، بما يشمل:
وزارات: الخارجية، المالية، الداخلية، الدفاع
رئاسة مصرف ليبيا المركزي
قيادة قطاع النفط وقطاع الاستثمار
واعتبر حفتر هذه المطالب شروطًا أساسية لأي تقدم نحو حل سياسي شامل في ليبيا وإنهاء حالة الانقسام.
زيارة بولس إلى ليبيا
وفي سياق متصل، أعلنت ليبيا، أنها وقعت اتفاقية نفطية مدتها 25 عامًا بقيمة 20 مليار دولار مع مجموعة الطاقة الفرنسية توتال إنيرجيز ومجموعة كونوكو فيليبس الأمريكية، بحضور مسعد بولس.
وقدر رئيس الوزراء الليبي، عبد الحميد الدبيبة، أن الاتفاقية ستدر أكثر من 370 مليار دولار من الإيرادات على مدى العقد الذي يمتد 25 عامًا، مضيفًا أنها ممولة بالكامل من خارج ميزانية الدولة.
وجاء هذا الإعلان في افتتاح قمة الطاقة والاقتصاد الليبية في طرابلس، بحضور مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين، من بينهم مسؤولون من تركيا ومصر.
وصف مسعد بولس قمة الطاقة بأنها "فرصة لتصبح ليبيا شريكًا اقتصاديًا رائدًا للولايات المتحدة ". وأضاف أن هذا الحدث " منصة انطلاق محتملة لعودة ليبيا كقوة عظمى عالمية في مجال الطاقة ".
وأشار عبد الحميد الدبيبة، إلى أن ليبيا كانت تستعد أيضًا لتوقيع اتفاقية مع شركة شيفرون الأمريكية العملاقة بشأن استكشاف وتطوير الإنتاج، بالإضافة إلى اتفاقية منفصلة مع مصر لدعم الخدمات في هذا القطاع.
تنتج ليبيا حاليًا حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، تُقدر بنحو 48.4 مليار برميل. إلا أن قطاع النفط يواجه تحديات كبيرة، لا سيما على الصعيد الأمني، إذ لا تزال البلاد منقسمة منذ انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) أطاحت بالزعيم معمر القذافي وقتلته عام 2011.

