رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر مع تحسن الأداء الإنتاجي في القطاع الخاص

القطاع الخاص
القطاع الخاص

بدأ القطاع الخاص غير النفطي في مصر عام 2026 بانكماش طفيف في النشاط نتيجة ضعف الطلب المحلي، على الرغم من استمرار توسع النشاط التجاري وزيادة الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، حيث خفضت الشركات أسعار البيع لأول مرة منذ نحو خمس سنوات ونصف، مدفوعة بتراجع ضغوط التكاليف التشغيلية، وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "إس أند بي غلوبال".

 

مؤشر مديري المشتريات يوضح التحديات

سجل مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً 49.8 نقطة في يناير مقابل 50.2 نقطة في ديسمبر، ليهبط دون مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش، بعد أن خرج القطاع من الانكماش في الشهرين الأخيرين من 2025، ورغم هذا التراجع، ظل المؤشر أعلى من متوسطه على المدى الطويل، بما يتماشى مع وتيرة قوية لنمو الناتج المحلي غير النفطي، حيث أظهر التقرير استمرار توسع الإنتاج لأطول فترة منذ النصف الثاني من 2020، مما يعكس مرونة الشركات في مواجهة التحديات، فيما ارتفع حجم المبيعات من الخارج، رغم تراجع الطلب في بعض الشركات، ما أدى إلى انخفاض طفيف في إجمالي الطلبات.

 

<a href=القطاع الخاص">
القطاع الخاص

ضغوط تكاليف أقل ومرونة في الأسعار

ذكر ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول لدى "إس أند بي غلوبال ماركت إنتليجنس"، أن تراجع إجمالي الأعمال المتراكمة يمثل إشارة تحذيرية حول محدودية التوسع في الأشهر المقبلة إذا استقرت المبيعات عند مستوياتها الحالية، مضيفا أن ضغوط التكاليف تراجعت في يناير، حيث ارتفع إجمالي تكاليف المدخلات بأبطأ وتيرة خلال عشرة أشهر، ما مكن الشركات من تخفيض أسعارها لأول مرة منذ 5.5 سنوات، وهو ما قد يعزز ثقة العملاء ويزيد إنفاقهم في الفترة القادمة.

 

ارتفاع الطلب الخارجي مقابل تراجع الطلب المحلي

أفادت الشركات بزيادة الطلب الخارجي، إلا أن إجمالي المبيعات تراجع بعد شهرين من التوسع، مما أدى إلى تسريع وتيرة إنجاز الطلبات المعلقة وانكماش الأعمال المتراكمة بأسرع معدل لها منذ نحو ثلاث سنوات، كما أبقت العديد من الشركات بعض الوظائف شاغرة خلال يناير، ليسجل معدل التوظيف أكبر تراجع منذ أكتوبر 2023، في إشارة إلى استمرار الحذر بشأن آفاق النشاط.

 

استراتيجية الحكومة لجذب الاستثمار

وفي السياق نفسه، تعمل الحكومة على إعادة توجيه الاستثمار نحو الصناعات الجديدة، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل مستدام، حيث  أكد وزير الاستثمار والتجارة ، حسن الخطيب، أن قطاعات الصناعة والصادرات تأتي في مقدمة أولويات الاستثمار لتعزيز النمو الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الاستمرارية وبناء قاعدة إنتاجية قوية هما جوهر السياسة الاستثمارية المستقبلية، بينما تتبنى الشركات المصرية نظرة حذرة تجاه آفاق النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

 

مرونة القطاع وسط تحديات عالمية

ورغم تراجع الطلب المحلي، أظهرت البيانات أن القطاع الخاص المصري قادر على الصمود أمام التوترات الإقليمية والسياسات الحمائية العالمية، مع استمرار نمو الناتج المحلي غير النفطي بأكثر من 5% في الربع الأول من 2025-2026، مدعومًا بقطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفق تصريحات وزيرة التخطيط رانيا المشاط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء