وزير المالية: استثمارات القطاع الخاص زادت بنسبة 73% خلال 2025
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة، وأن الحكومة تسعى لإيجاد تكامل اقتصادي يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق العالمية، في ظل ما تمتلكه مصر من مزايا تنافسية وبنية تحتية قوية، وموقع جغرافي استراتيجي، إلى جانب فرص اقتصادية واعدة.
وأوضح الوزير، خلال حوار مفتوح عبر الفيديو كونفرانس مع 250 من كبار المستثمرين الأتراك المشاركين في اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية بمدينة العلمين الجديدة، أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا، وأن القطاع الخاص المصري والتركي قادر على ضخ مزيد من الاستثمارات المتبادلة خلال المرحلة المقبلة.
مساحة كبير لتوسيع دوائر التعاون
وأشار كجوك إلى وجود مساحة كبيرة لتوسيع دوائر التعاون الاقتصادي، خاصة في الصناعات الغذائية والهندسية والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية، لافتًا إلى أن مذكرات التفاهم الموقعة بين الغرفة التجارية المصرية ونظيرتها التركية تمثل خطوة مهمة لدفع مسار التكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكات الصناعية.
وقال وزير المالية إن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا قويًا، مؤكدًا أن استثمارات القطاع الخاص زادت بنسبة 73% خلال العام الماضي، وأن هذا الأداء الإيجابي مستمر، مدفوعًا بزيادة التدفقات الاستثمارية، لاسيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تُعد نموذجًا ناجحًا للشراكات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هناك تحسنًا ملحوظًا في أداء الصادرات السلعية غير البترولية والصادرات الخدمية خلال العام المالي الماضي، إلى جانب زيادة وتنوع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير يخدم المنطقة والقارة الإفريقية.
قيادة القطاع الخاص لمسار النمو
وأشار كجوك إلى أن مؤشرات الربع الأول من العام المالي تعكس استمرار تحسن الأداء الاقتصادي، مع قيادة القطاع الخاص لمسار النمو، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف الحفاظ على مسار الانضباط المالي بالتوازي مع تحفيز النشاط الاقتصادي، بما يسهم في خفض مؤشرات المديونية وتحسين الاستدامة المالية.
وأوضح أن الالتزام بالانضباط المالي يخلق حيزًا ماليًا إضافيًا، يتم توجيهه لزيادة الإنفاق على التنمية البشرية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
وأكد وزير المالية التزام الحكومة باستمرار مسار تبسيط وتيسير الإجراءات وتحفيز نمو القطاع الخاص، بحيث تصبح السياسات المالية أكثر دعمًا للأنشطة الصناعية والإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى أن التسهيلات الضريبية والجمركية تستهدف بناء شراكة ثقة مع مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
ومن جانبه، أكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، سعادته باستضافة الاجتماع السنوي لاتحاد الغرف التركية والبورصات السلعية بمدينة العلمين الجديدة، موضحًا أن الاتحاد يستهدف الترويج للمناطق الصناعية في العلمين وجرجوب وبرج العرب، لجذب المزيد من الاستثمارات التركية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الوكيل أن اتحاد الغرف يعمل على تعميق الشراكات الاقتصادية الإقليمية، بما يعزز دور القطاع الخاص في دعم جهود التنمية المستدامة.