جريمة تهز إندونيسيا.. طفلة تنهي حياة والدتها بسبب لعبة روبلكس
عاش الرأي العام في مدينة ميدان في إقليم سومطرة الشمالية بإندونيسيا حالة من الصدمة، بسبب لعبة روبلكس، حيث أقدمت طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا على قتل والدتها داخل المنزل في واقعة أعادت فتح النقاش حول تأثير الألعاب الإلكترونية العنيفة، إلى جانب الأبعاد النفسية والعائلية التي قد تدفع قاصرين لارتكاب أفعال بالغة القسوة.
ووفق ما أفادت به الشرطة المحلية، وقعت الجريمة في الساعات الأولى من الفجر، حين استيقظت الطفلة قبل والدتها، فائزة سورايا، البالغة من العمر 42 عامًا.
وتشير التحقيقات إلى أن الطفلة توجهت إلى المطبخ وأحضرت سكينًا، ثم نفذت اعتداءً عنيفًا على والدتها أثناء نومها، أسفر عن وفاتها متأثرة بجراحها قبل وصول الإسعاف.
أوضحت السلطات أن الطفلة اعترفت خلال التحقيقات الأولية بتأثرها بلعبة الفيديو الشهيرة روبلكس، وتحديدًا نمط اللعب المعروف باسم Murder Mystery، إضافة إلى متابعتها المكثفة لسلسلة الرسوم المتحركة البوليسية «المحقق كونان».
ولفت المحققون إلى أن بعض تصرفاتها أثناء تنفيذ الجريمة عكست محاولات تقليد مشاهد وسيناريوهات شاهدتها أو لعبتها سابقًا، لا سيما ما يتعلق بمحاولة إخفاء الآثار.
حاولت الضحية خلال الواقعة مقاومة ابنتها وطلبت منها التوقف واستدعاء المساعدة، إلا أن الهجوم استمر.
كما حاولت الشقيقة الكبرى، البالغة من العمر 16 عامًا، التدخل وطلب النجدة من والدهما الذي كان في الطابق العلوي، لكن محاولاتها باءت بالفشل.

من جهة أخرى، كشفت التحقيقات النفسية والاجتماعية عن جانب آخر أكثر تعقيدًا في القضية، فقد أشارت تقارير أمنية وطبية إلى أن الطفلة كانت تعيش في بيئة أسرية مضطربة، تخللتها ممارسات عنيفة داخل المنزل.
وذكرت مصادر مطلعة أن الأطفال كانوا يتعرضون في أحيان متكررة للضرب والتهديد، ما ساهم في تراكم ضغوط نفسية حادة لدى الطفلة.
وأشارت الخبيرة الجنائية الإندونيسية إيرنا ميناولي إلى أن الجريمة لا يمكن تفسيرها بتأثير الألعاب الإلكترونية وحدها خاصة لعبة روبلكس، موضحة أن «العنف الرقمي يصبح أكثر خطورة عندما يتقاطع مع بيئة أسرية قاسية واضطرابات نفسية غير معالجة».

وأضافت أن هذه الحالة تمثل نموذجًا معقدًا لتداخل عوامل نفسية واجتماعية وثقافية، وليست مجرد نتيجة مباشرة لمحتوى ترفيهي.
الجريمة أعادت إلى الواجهة مطالبات بضرورة تشديد الرقابة الأسرية على استخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية، إلى جانب أهمية توفير الدعم النفسي المبكر للأطفال المعرضين للعنف، تجنبًا لتحول المعاناة الصامتة إلى مآسٍ إنسانية.

