رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مي فريد: التكنولوجيا الصحية أداة لصنع السياسات وليس آلية للإقصاء

مى فريد
مى فريد

 أكدت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن التوسع في التعاقد مع القطاع الخاص جاء في إطار حوكمة الدولة للمنظومة، وليس على حساب دورها، مضيفة أن إدخال المنافسة المنظمة وفق قواعد موحدة للجودة والسعر أسهم في تحسين الإتاحة الجغرافية والدوائية، والحد من الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركتها  في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «تسريع إتاحة الوصول: الأطر السياساتية لتقديم التقنيات الصحية المبتكرة»، والتي تناولت التحديات المشتركة التي تواجه النظم الصحية في تحقيق التوازن بين إتاحة الابتكار، وضمان العدالة الصحية، والحفاظ على الاستدامة المالية.

وضمت الجلسة، المهندس فهد البطي، المدير التنفيذي للعمليات بالشركة الوطنية للشراء الموحد (نوبكو) بالمملكة العربية السعودية رئيسًا للجلسة، وشارك فيها كل من الدكتور صالح الحسناوي وزير الصحة العراقي، والأستاذة الدكتورة رنا عبيدات المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، والدكتور أحمد البستكي مستشار تنظيم تمويل النظم الصحية بدائرة الصحة – أبوظبي، إلى جانب نخبة من الخبراء والمسؤولين من الإمارات، والأردن، والعراق، وتونس، والكويت، والبحرين، وسلطنة عمان.

التكنولوجيا الصحية

وتطرقت مي فريد، إلى دور تقييم التكنولوجيا الصحية في دعم اتخاذ القرار داخل المنظومة، مؤكدة أنه «أداة لصنع السياسات وليس آلية للإقصاء»، مشيرة إلى أن الهيئة تعتمد على تقييم الفعالية السريرية، والقيمة الاقتصادية، والأثر المالي قبل إدراج أي تقنية صحية ضمن حزمة المزايا، بما يضمن تحقيق أعلى عائد صحي مقابل الموارد المتاحة.

وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول آليات التعاون المشترك وتبادل الخبرات الإقليمية، حيث تم استعراض أوجه التكامل بين التجربة المصرية ونماذج الإصلاح في الأردن، خاصة في مجالات التنظيم الدوائي وتقييم التكنولوجيا الصحية، وكذلك تجربة دولة الإمارات في نظم التمويل، وإدارة سلاسل الإمداد، وتسريع إتاحة التقنيات الصحية المبتكرة.

وأكدت المدير التنفيذي للهيئة، أن هذا النوع من الحوارات الإقليمية يسهم في تطوير أدوات مشتركة لتقييم القيمة الصحية، ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة الأدوية المبتكرة، خاصة في مجالات الأورام والأمراض النادرة، بما يدعم قدرة النظم الصحية على التوسع في الإتاحة دون الإخلال بالاستدامة.

واختتمت مي فريد، بالتأكيد على أن مشاركة الهيئة في مؤتمر ISPOR تأتي في إطار التزام الدولة المصرية بتطوير سياسات صحية قائمة على الأدلة، وتعزيز العدالة في الوصول إلى العلاج، مشيرة إلى أن «الاستثمار الحقيقي في الصحة لا يقاس فقط بحجم الإنفاق، بل بكفاءة توجيهه وعدالته وقدرته على تحسين حياة المواطنين».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء