أيمن محسب: مشروع قانون المهن الرياضية يغفل وجود كلية تابعة لجامعة الأزهر
أعلن النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون المهن الرياضية.
وأضاف محسب، خلال الجلسة العامة اليوم لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكتبي لجنتي التعليم والبحث العلمي، والشئون الدستورية والتشريعية، أن مشروع القانون يتضمن ملاحظتين أساسيتين، أولاهما تتعلق بتعديل المادة الثانية كونها مادة إصدار، والثانية تتعلق بتغافل القانون عن وجود كلية للتربية الرياضية تتبع جامعة الأزهر، ولا تنتمي إلى المجلس الأعلى للجامعات.
وشدد النائب على ضرورة مراعاة هذين الملاحظتين أثناء مناقشة مشروع القانون، لضمان شمول جميع المؤسسات التعليمية والرياضية في التشريع، ولتحقيق تطبيق عادل وفعّال لأحكام القانون على جميع العاملين في المجال الرياضي في مصر.
وأكد عضو مجلس النواب، أن القانون يمثل خطوة مهمة لتنظيم العمل الرياضي والنقابي، لكنه يحتاج إلى بعض التعديلات لضمان تكامل التشريع مع الواقع التعليمي والمؤسسي للرياضة في جميع الجامعات المصرية.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضية بشأن مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية.
ويأتي مشروع القانون على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أنتج تحولا في البنيان الأكاديمي عبر استبدال مسمى «كلية علوم الرياضة» بمسمى «كلية التربية الرياضية»، إذ إن أثره لم يقف عند حدود التنظيم الجامعي بل امتد بطبيعته إلى البنية القانونية المنظمة للمهن الرياضة ذاتها.
ذلك أن نظام العضوية بنقابة المهن الرياضية قد تأسس تاريخيا "وفق ما سلف بيانه" على الالتحام بمسمى أكاديمي محدد، ألا وهو «التربية الرياضية، الأمر الذي أفرز "بحكم تغير المسمى" مغايرة بين الواقع التعليمي المستجد والتنظيم النقابي القائم وعلى هذا الأساس استند مشروع القانون في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، تأسيسًا على التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية من نطاقها التقليدي الضيق إلى فضاء علمي متكامل تتداخل فيه علوم الحركة البشرية، وعلم النفس وعلوم الصحة الرياضية والتغذية، وهو تحول لم يعد يقبل معه بقاء التنظيم القانوني محكومًا بمفاهيم ومصطلحات تجاوزها الواقع العلمي والمهني.
ومن هذا المنطلق بات تدخل المشرع في هذه المنطقة التشريعية لا ينصرف إلى مجرد استجابة لحالة طارئة، وإنما ينهض بوصفه ضرورة تنظيمية لضمان استمرار وحدة المعيار المهني، وصون التوازن الدقيق بين حرية مزاولة المهن الرياضية ومتطلبات التأهيل العلمي الرصين.

