ضياء الدين داود: طمأنة الشعب أولوية البرلمان قبل مشاريع القوانين
أكد النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب، أن الأولوية الحالية لمجلس النواب يجب أن تكون تقديم رسالة طمأنة للشعب المصري، بدلًا من التركيز على بعض مشاريع القوانين الثانوية.
وأشار داود خلال الجلسة العامة بالمجلس، إلى أن المواطن المصري يتوقع من المجلس أن يكون سلطة رقابية وتشريعية فعالة، قادرة على متابعة تنفيذ مشروعات الحكومة وخططها، خاصة بعد تأخر استدعاء الوزراء لعرض مشروعاتهم منذ بداية الفصل التشريعي الثالث.
وتطرق عضو مجلس النواب، إلى حادثة غرق شاب في بطولة سباحة، موضحًا أن هناك قيادات اتحادات رياضية أمام القضاء، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتدخل المجلس ومتابعة قضايا المهن الرياضية بشكل جاد.
وأضاف داود أن المجلس يجب أن يبدأ عمله بتحديد أولويات تشريعية ورقابية واضحة، بما يضمن حماية مصالح المواطنين ومحاسبة المسئولين عن التقصير: “الوضع الحالي خطير، والمجلس بحاجة لبدء عمله برسالة طمأنة للشعب المصري، موضحًا الأولويات الحقيقية للرقابة والتشريع قبل أي مشاريع قوانين أخرى”.
وأكد النائب أن الشعب يتطلع إلى مجلس نواب قادر على التعامل مع القضايا الحقيقية التي تمس حياته اليومية، مع وضع خطة واضحة للأولويات التشريعية والرقابية، ومتابعة تنفيذ القوانين على أرض الواقع.
ودعا النائب زملائه النواب للعمل بشكل متكامل، مع التركيز على الملفات الحيوية، مشددًا على ضرورة أن يكون المجلس نموذجًا للمسؤولية والشفافية والجدية في أداء مهامه تجاه المواطنين.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة الشباب والرياضية بشأن مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية.
ويأتي مشروع القانون على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي أنتج تحولا في البنيان الأكاديمي عبر استبدال مسمى «كلية علوم الرياضة» بمسمى «كلية التربية الرياضية»، إذ إن أثره لم يقف عند حدود التنظيم الجامعي بل امتد بطبيعته إلى البنية القانونية المنظمة للمهن الرياضة ذاتها.
ذلك أن نظام العضوية بنقابة المهن الرياضية قد تأسس تاريخيا "وفق ما سلف بيانه" على الالتحام بمسمى أكاديمي محدد، ألا وهو «التربية الرياضية، الأمر الذي أفرز "بحكم تغير المسمى" مغايرة بين الواقع التعليمي المستجد والتنظيم النقابي القائم وعلى هذا الأساس استند مشروع القانون في فلسفته العامة إلى إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني، تأسيسًا على التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية من نطاقها التقليدي الضيق إلى فضاء علمي متكامل تتداخل فيه علوم الحركة البشرية، وعلم النفس وعلوم الصحة الرياضية والتغذية، وهو تحول لم يعد يقبل معه بقاء التنظيم القانوني محكومًا بمفاهيم ومصطلحات تجاوزها الواقع العلمي والمهني.
ومن هذا المنطلق بات تدخل المشرع في هذه المنطقة التشريعية لا ينصرف إلى مجرد استجابة لحالة طارئة، وإنما ينهض بوصفه ضرورة تنظيمية لضمان استمرار وحدة المعيار المهني، وصون التوازن الدقيق بين حرية مزاولة المهن الرياضية ومتطلبات التأهيل العلمي الرصين.

