أسباب البلوغ المبكر لدى الفتيات.. ما علاقة العادات الغذائية؟| خاص
في السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة البلوغ المبكر بين الفتيات الصغيرات، وهي ظهور علامات البلوغ في سن أصغر من المعتاد، وقد يثير هذا الأمر حيرة الكثير من الأهالي، ولكن يرى العديد من الباحثين أن أسباب البلوغ المبكر قد تعود إلى عدة أسباب، من بينها ارتفاع معدلات السمنة، أو التعرض لاضطرابات وضغوط نفسية في سن مبكرة.
ولأن ظاهرة البلوغ المبكر تثير قلق الكثير من الأمهات على صحة بناتهن النفسية والجسدية، حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم المرأة والفتاة، إذ يوضح الدكتور سيف العرابي، اخصائي أمراض النسا والتوليد، أسباب البلوغ المبكر لدى الفتيات، كما يقدم نصائح للأمهات حول كيفية الاهتمام بصحة بناتهن في هذه المرحلة.
البلوغ المبكر
في البداية يقول دكتور "سيف العرابي" أخصائي أمراض النساء والتوليد: "يعرف البلوغ المبكر بظهور علامات البلوغ قبل سن الثامنة، أو نزول الدورة الشهرية قبل سن العاشرة، ويحدث بنسبة 5 لكل ألف فتاة، وتختلف هذه النسبة من دولة إلى أخري وفقا للعوامل الغذائية والوراثية والبيئية، وتتعدد الأسباب، بين طبيعية وأخرى مرضية".

-الأسباب الطبيعية: ترتبط بالطبيعة العائلية والعوامل الوراثية.
-الأسباب غير الطبيعية: تكون نتيجة زيادة غير طبيعية في الهرمونات، سواء تناول بعض الأدوية التي تؤثر على هرمونات الجسم أو نتيجة خلل في إفراز تلك الهرمونات داخل الجسم.
العادات الغذائية

ويضيف "العرابي": يصعب معرفة ما إذا كانت العادات الغذائية سببا في البلوغ المبكر، خاصة إذا كان الهدف معرفة ما إذا كانت الأطعمة المختلفة تحتوي على هرمونات أو مواد كيميائية معينة أم لا، لكن هناك أبحاث تشير إلى ارتفاع نسبة حدوث البلوغ المبكر بين الفتيات ذوات الوزن الزائد أو اللاتي يكثرن من تناول اللحوم المصنعة.
ويشير إلى أن في أغلب الأحيان، تؤدي الضغوط النفسية إلى انقطاع الدورة الشهرية أو تأخرها، إلا أن هذا الأمر لا يعد قاعدة عامة تشمل جميع الحالات، كما أن العوامل الوراثية تؤثر في هذا الأمر، فإذا كانت الأم أو الأخوات قد تعرضن للبلوغ المبكر، فإن احتمالية تكرار الأمر تكون مرتفعة.
الدعم النفسي للفتيات

أما بالنسبة لتأثير البلوغ المبكر على حياة الفتاة في المستقبل فيقول:«نفسيا قد تتعرض الفتاة للشعور بالخجل والانطواء والابتعاد عن المجتمع المحيط، خاصة في المدرسة، مما قد يؤثر سلبا على علاقاتها الاجتماعية، كما قد تتعرض الفتاة لقصر بسيط في القامة نتيجة توقف نمو العظام، وترتفع احتمالية إلاصابة بأورام الثدي المبايض ولكن بنسبة غير كبيرة».

ويختتم «العرابي» حديثه بتوجيه نصيحة للأمهات بشأن التغذية ونمط الحياة فيقول: يجب الحرص على ممارسة رياضة معتدلة، واتباع نظام غذائي صحي متكامل، وتوفير جو أسري هاديء خال من التوتر، مع التعامل معهن بروح الصداقة ومشاركتهن مشكلات هذه المرحلة العمرية.
يبقي الوعي والاهتمام بصحة الفتيات الصغار في هذه المرحلة، من أهم العوامل للتعامل مع ظاهرة البلوغ المبكر، كما أن دور الأسرة مهم في تقديم الدعم النفسي والاحتواء للفتاة في هذه المرحلة الحساسة.

