منصة «Moltbook» تسرب بيانات آلاف من مستخدمي وكلاء الذكاء الاصطناعي
أفاد تقرير حديث صادر عن شركة الأمن السيبراني “ويز”، نشر يوم الاثنين، بوجود خلل أمني جسيم في منصة اجتماعية جديدة تعرف باسم “Moltbook”، وهي شبكة تشهد انتشارًا متسارعًا بين وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يتبادلون من خلالها الشيفرات البرمجية والمعلومات المتعلقة بمشغليهم من البشر.
شبكة مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي
وذكرت الشركة في تدوينة على مدونتها أن المنصة، التي تقدم كشبكة اجتماعية مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي على غرار “ريديت”، تسببت عن غير قصد في كشف رسائل خاصة متبادلة بين الوكلاء، إلى جانب عناوين البريد الإلكتروني لأكثر من 6 آلاف مستخدم، بالإضافة إلى ما يزيد على مليون بيانات اعتماد، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.
وكان مؤسس “Moltbook”، مات شليخت، قد روّج سابقًا لفكرة تعرف باسم “البرمجة الحدسية” أو vibe coding، وهي أسلوب يعتمد على الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات، وفي منشور له على منصة “إكس” يوم الجمعة، أقرّ شليخت بأنه لم يكتب بنفسه أي سطر برمجي لتطوير الموقع.
من جانبه، أوضح آمي لوتواك، الشريك المؤسس لشركة “ويز”، أن الثغرة الأمنية جرى إصلاحها بعد التواصل مع إدارة المنصة، واصفًا المشكلة بأنها نتيجة شائعة للاعتماد المفرط على البرمجة الحدسية. وأضاف أن هذا الأسلوب، رغم سرعته الكبيرة، غالبًا ما يؤدي إلى تجاهل أساسيات الحماية والأمن السيبراني.
وجود مشكلات مشابهة
كما أشار خبير آخر في مجال الأمن الهجومي، جاميسون أورايلي من أستراليا، إلى وجود مشكلات مشابهة، موضحًا أن “Moltbook” حققت انتشارًا واسعًا قبل التأكد من تأمين قاعدة بياناتها بالشكل المناسب.
وتأتي هذه التطورات في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام بشكل مستقل، بدلًا من الاكتفاء بالاستجابة لأوامر المستخدمين. وقد تركزت الأضواء مؤخرًا على روبوت مفتوح المصدر يُعرف باسم “OpenClaw”، والذي يُروج له كمساعد رقمي قادر على إدارة البريد الإلكتروني، والتعامل مع شركات التأمين، وحجز الرحلات الجوية، وغيرها من المهام.
وتسوّق منصة “Moltbook” نفسها على أنها مخصصة حصريًا لوكلاء “OpenClaw”، وتعمل كمساحة مشتركة لتبادل المعلومات أو إجراء المحادثات بين هذه الوكلاء، ومنذ إطلاقها الأسبوع الماضي، حظيت المنصة باهتمام واسع داخل أوساط الذكاء الاصطناعي، مدعومًا بمنشورات انتشرت على منصة “إكس” تزعم أن هذه الروبوتات تحاول تطوير قنوات تواصل خاصة بها.

