رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المالية تعتمد الذكاء الاصطناعي لتسعير العقارات وتحسين السيولة للشركات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

انتهت وزارة المالية من تحديث نظام المقاصة المركزي، وتعمل حاليًا على إعداد منظومة جديدة لتسعير العقارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن حزمة التيسيرات الضريبية الثانية المتوقع الإعلان عنها قريبًا؛ وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط وتسريع آلية تسوية المديونيات والمستحقات بين الدولة والممولين، مما يوفر سيولة فورية للشركات ويحد من النزاعات الضريبية المتراكمة.

 

وتعتبر هذه المنظومة المحدثة جزءًا من استراتيجية الحكومة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الإيرادات الضريبية بنحو 1% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل، مع التركيز على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الكفاءة بدلًا من رفع الضرائب التقليدية.

 

ويتيح النظام الجديد إجراء مقاصة سلسة بين مستحقات والتزامات الممول لدى الجهات الحكومية كافة، مع التوقف عن احتساب غرامات التأخير بدءًا من تاريخ استحقاق الدين، الأمر الذي يقلل من التكاليف المالية على الشركات ويزيد من قدرتها على التحرك الاستثماري.

 

وفي خطوة نوعية، ستستخدم وزارة المالية الذكاء الاصطناعي لتسعير العقارات، بالإضافة إلى تفعيل نظام مخاطر للتحقق من سلامة العقود، بهدف الحد من التلاعب وضمان العدالة الضريبية، وسيتم احتساب ضريبة التصرفات العقارية البالغة 2.5% بناءً على الأسعار الاسترشادية التي يولدها النظام في حال وجود تباين كبير بين العقود المقدمة.

 

كما تعمل الوزارة على تشريع جديد لتوسيع نطاق الضريبة القطعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تستفيد المشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه للسنوات الضريبية 2023 و2024 من هذا النظام، بالإضافة إلى زيادة حد الإعفاء الضريبي الإجمالي ليصل إلى ما بين 100 ألف و120 ألف جنيه في العام المالي المقبل، بدلاً من 60 ألف جنيه حاليًا، بما يتيح مزيدًا من الدعم للقطاع الخاص.

 

ويؤكد خبراء أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في إدارة المالية العامة، حيث يجمع النظام بين التيسيرات الضريبية، وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز العدالة في السوق العقاري، مما يساهم في تعزيز قدرة الدولة على تحفيز الاستثمار ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات دون اللجوء إلى رفع الضرائب التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء