الذهب والفضة يواصلان الصعود.. توقعات بمضاعفة الأسعار بنهاية 2026
أكد الخبير الاقتصادي ومستشار الاستثمار الدولي، د. يسري الشرقاوي، أن أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية ستواصل الصعود خلال العام الجاري، مدفوعة بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية والمالية.
وأضاف الشرقاوي في تصريحات صحفية إن الاقتصاد العالمي يمر بما وصفه بـ"فوران اقتصادي"، نتيجة تراكم الديون والسياسات المالية الخاطئة، مشيراً إلى أن الدين العام العالمي بلغ نحو ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يزيد المخاطر على الأسواق المالية التقليدية ويجعل الذهب والفضة ملاذاً آمناً لحماية رأس المال.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة من العالم، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في أسواق النفط العالمية، تدفع الحكومات إلى زيادة مشترياتها من الذهب لتعزيز الاحتياطيات في البنوك المركزية.
وأضاف أن دول البريكس، بقيادة الصين وروسيا، تسعى لرفع احتياطياتها من الذهب لتتجاوز 65%، تمهيداً لإصدار عملة دولية قوية تواجه هيمنة الدولار.
وعن العوامل المحلية، لفت الشرقاوي إلى أن الأسواق المصرية تشهد ضغوطاً إضافية بسبب تراجع سوق العقارات وعمليات خفض الفائدة، ما يقلل عوائد مدخرات الأفراد ويزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأوضح أن التقلبات اليومية في الأسعار، سواء عالمياً أو محلياً، تعد جزءاً من دورة السوق الطبيعية، حيث تتراوح الانخفاضات المؤقتة في حدود 10% قبل العودة للصعود.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الاستثمار طويل الأجل في الذهب يعد الخيار الأمثل للأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى مضاعفة قيمة الذهب بنهاية عام 2026 مقارنة بأسعار اليوم، ما يعكس أهمية الاحتفاظ بالأصول الحقيقية في ظل عدم الاستقرار المالي العالمي.
وختم الشرقاوي تحليله قائلاً: "المعدن الأصفر والأبيض لن يكونا فقط وسيلة تحوط ضد المخاطر، بل فرصة لتحقيق أرباح قياسية في الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تدفع الأسعار للارتفاع".

