رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأسباب الخمس وراء تعديلات قانون المستشفيات الجامعية|تقرير

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

 أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (۱۹) لسنة ٢٠١٨، لغطًا كبيرًا بين مؤيد ومعارض لهذا التعديل على القانون، والذى يناقشه، اليوم الإثنين مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، من خلال تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان.

وحسب قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (۱۹) لسنة ۲۰۱٨؛ فقد صدر فى سياق سعي الدولة إلى تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستويات التعليم الطبي والبحث العلمي، من خلال إطار تشريعي منضبط ينظم سير العمل داخل هذه المستشفيات - وتحديدا التابعة للجامعات الحكومية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم (٤٩) لسنة ۱۹۷۲، باعتبارها مؤسسات تجمع بين تقديم الخدمة العلاجية، وتأهيل الكوادر الطبية، ودعم البحث العلمي، مستهدفًا تحقيق التوازن الدقيق بين الدور الأكاديمي والتعليمي لهذه المستشفيات ورسالتها العلاجية السامية تجاه المجتمع.

الدافع وراء تعديل قانون المستشفيات الجامعية، يكمن فى التنوع الكبير فى منظومة المؤسسات التعليمية، وتنوع الجامعات المصرية، ما بين جامعات حكومية وأهلية وخاصة وأفرع جامعات دولية، الأمر الذى يستوجب عن حاجة تشريعية ملحة لإدخال تعديلات جوهرية على القانون القائم؛ تستهدف توسيع مظلته لتشمل هذه الكيانات كافة، ومعالجة ما أفرزه الواقع التطبيقي من تحديات، بما يضمن توحيد معايير الخدمة الطبية والتعليمية.

ويستهدف التعديل تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، وبما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية مع توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل، من خلال توسيع نطاق التنسيق بين مختلف المجالس والكيانات المعنية، وتحديد آليات واضحة للمتابعة والتقييم وضبط الأداء.

كما ترمي التعديلات إلى ضمان الالتزام بالمعايير المهنية والاشتراطات المنظمة للتشغيل والترخيص، بما يكفل جودة الخدمات الطبية واستدامة الموارد، وكذلك توحيد السياسات العامة وتحديث أدوات الإدارة الرقمية عبر إنشاء قواعد بيانات مركزية، ودعم اتخاذ القرار المبنى على المعلومات، مع الحفاظ على خصوصية واستقلال كل جهة في إطار القوانين المنظمة لها، بما يحقق الصالح العام ويعزز كفاءة منظومة الصحة والتعليم العالي. 

كما يسعى التعديل لتحقيق التكامل والانسجام بين مختلف مؤسسات التعليم العالي الطبي في مصر، وتعزيز الحقوق التعليمية والتدريبية للطلاب، ورفع ثقة المجتمع في منظومة التعليم الطبي، فضلا عن دعم القدرة التنافسية الإقليمية والدولية المؤسسات التعليم العالي والقطاع الصحي المصري، بما يعود بالنفع المباشر على صحة المواطن وجودة حياته. وفي سبيل تنفيذ أحكام هذا القانون، وسد المشرع للسلطة المختصة إصدار اللوائح والقرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكامه، وبما يحقق الأهداف التي صدر من أجلها.

 

تستند الفلسفة التشريعية لمشروع القانون إلى أحكام الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية للتعليم والبحث العلمي، والتي تضع تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة التعليم الطبي في مقدمة أولوياتها، انطلاقا من مسؤولية الدولة في توفير خدمات صحية وتعليمية متكاملة وآمنة للمواطنين.

 

وتقوم فلسفة تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية المشار إليه على تطوير الإطار التشريعي الحاكم المنظومة المستشفيات الجامعية بما يواكب التوسع.

وينص مشروع القانون على أن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة 5 سنوات، قابلة للتجديد بقرار من وزير التعليم العالي، بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وأخذ رأي الجهة المختصة بحسب الأحوال؛ لضمان جودة التعليم والخدمة، تشمل المستجدات رسوماً للتراخيص بحد أقصى 200 ألف جنيه، وإلزامًا بتوفيق الأوضاع خلال سنة، مع تعزيز الرقابة لضمان معايير الجودة العالمية.

وحدد مشروع القانون رسومًا لإصدار الترخيص لا تتجاوز 200 ألف جنيه، ورسومًا لا تتجاوز 100 ألف جنيه عند تجديده، ويتم السداد باستخدام وسائل الدفع غير النقدي، وزيادة سنوية بنسبة 10% من أصل قيمة الرسم، وبحد أقصى لا يتجاوز 3 أمثال الرسم الأصلي.

وأعفى القانون المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1973 من سداد هذه الرسوم، دعمًا لدورها التعليمي والخدمي.

يستهدف مشروع القانون تطوير أداء المستشفيات الجامعية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لمنظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، إلى جانب دورها الحيوي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وذلك من خلال:

تحسين الكفاءة التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية.

إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية.

توفير بيئة عمل داعمة للعاملين داخل المستشفيات الجامعية.

تطبيق معايير الجودة العالمية في الأداء الطبي والتعليمي.

إعادة تشكيل المجلس الأعلى

ونصت التعديلات على إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع توسيع عضويته لتشمل:

ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية.

فروع الجامعات الأجنبية.

المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعزز التنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية التعليمية.

أبرز تعديلات المادة (17)

شملت التعديلات في المادة 17 من القانون ما يلي:

وضع النظام الداخلي للعمل بالمستشفيات الجامعية ووحداتها، وتحديد اختصاصاتها وواجبات العاملين بها.

مناقشة التقارير الدورية المقدمة من المدير التنفيذي بشأن سير العمل والموقف المالي.

تعيين مدير تنفيذي من بين أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، بقرار من وزير التعليم العالي، بناءً على عرض رئيس الجامعة وترشيح عميد كلية الطب، على أن يتفرغ المدير التنفيذي لعمله، ويحدد مجلس إدارة المستشفى معاملته المالية.الكمي والنوعي في التعليم العالي والخدمات الصحية ويستجيب للتغيرات المؤسسية التي طرأت على أنماط الجامعات والجهات البحثية والخدمية التابعة للدولة.

من جانبه قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، إن النقابة لديها اعتراضات على نقاط جوهرية بمشروع تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية رقم 19 لسنة 2018 الذي يناقشه مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن المشروع لم يُؤخذ فيه رأي النقابة، ولم يُطرح للنقاش في حوار مجتمعي داخل المجلس.

وتمثلت أبرز نقاط الاعتراض من قبل نقابة الأطباء على مشروع القانون ، فى  تجديد ترخيص المستشفيات الجامعية كل 5 سنوات، معتبرًا أن هذا الإجراء سابقة لم تحدث من قبل في أي منشأة طبية، مشيرًا إلى أن قانون تنظيم المنشآت الطبية، بما فيها الخاصة، تعتمد على منح الترخيص وفق معايير إنشائية محددة، مع وجود تفتيش طبي دوري، وليس إعادة ترخيص.

وأكد أن ضمان الالتزام بالمعايير وجودة الخدمات الطبية هو من اختصاص هيئة الاعتماد والرقابة الصحية “جهار” التي تقوم بتقييم المنشآت الصحية ومنحها الاعتماد، والذي يتم تجديده كل 3 أو 5 سنوات، موضحًا أن هذا التقييم يختلف تمامًا عن الترخيص، وأن الاعتماد لا يوقف العمل، بينما الترخيص يترتب عليه وقف المنشأة عن العمل.

وتابع أن أمر الرخصة المؤقتة للمنشآت الطبية يمثل سابقة في الواقع الصحي المصري، مؤكدًا أن النظام المعمول به لا يتضمن إعادة ترخيص، وإنما اعتماد وتقييم دوري لضمان الجودة.

وأبدى اعتراض النقابة على ما يخص توفيق أوضاع المستشفيات الجامعية القائمة، قائلاً إن الصياغة الواردة في مشروع القانون جاءت فضفاضة موضحًا أن توفيق الأوضاع قد يُفهم على أنه إنشائي، وهو أمر غير قابل للتطبيق نظرًا لوجود مستشفيات جامعية قديمة وأثرية، مشددًا على ضرورة تحديد ما إذا كان المقصود هو الأوضاع الفنية والتجهيزات الطبية، والأجهزة، وقواعد مكافحة العدوى.

وأضاف أن أوضاع المستشفيات الجامعية الحالية لا تحتمل اشتراطات إنشائية جديدة، ما يجعل تطبيق هذه المواد بصورتها الحالية أمرًا صعبًا.

وكشف عن أن الخطوة المقبلة للنقابة تتمثل في عقد ورشة عمل للحوار المجتمعي حول مشروع القانون، يوم الأحد المقبل، بمشاركة متخصصين وخبراء، للخروج بتوصيات واضحة سيتم إرسالها إلى مجلس الشيوخ، وفي حال الانتهاء من مناقشة القانون، سيتم رفعها إلى مجلس النواب.

وشدد على أن النقابة تسعى إلى نقاش جاد للوصول إلى حلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحسين أوضاع المستشفيات الجامعية وظروف العمل، ويحقق مصلحة المرضى. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء