«قسد» تعلن فرض حظر تجول بالحسكة والقامشلي مع بدء دمج قواتها
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الأحد، عن فرض حظر تجول مؤقت في مدينتي الحسكة والقامشلي الواقعتين في شمال شرق سوريا، وذلك تزامنا مع انطلاق الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مؤخرا مع الحكومة السورية، والذي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية، المدنية والعسكرية، ضمن مؤسسات الدولة السورية، وفقًا لوسائل إعلام سورية.
التوتر والاشتباكات التي شهدتها مناطق متفرقة
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب إعلان رسمي عن اتفاق وصف بـ"الشامل"، تم التوصل إليه يوم الجمعة بين السلطات في دمشق وقيادة "قسد"، ويهدف إلى إنهاء حالة الانقسام الإداري والعسكري في المنطقة، وفتح صفحة جديدة من التنسيق بين الطرفين، بعد فترة من التوتر والاشتباكات التي شهدتها مناطق متفرقة في شمال وشرق البلاد، وأسفرت عن تمكن الحكومة السورية من توسيع نطاق سيطرتها على مساحات واسعة في تلك المناطق.
قوة أمنية محدودة إلى مدينتي الحسكة والقامشلي
وفي هذا السياق، صرّح القائد العام لقوات "قسد"، مظلوم عبدي، أن تنفيذ بنود الاتفاق سيبدأ ميدانيا اعتبارا من يوم الاثنين، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ستتضمن انسحاب قوات "قسد" والقوات الحكومية من خطوط التماس في مناطق الشمال الشرقي، بما في ذلك مدينة عين العرب (كوباني)، على أن يتم لاحقًا إدخال قوة أمنية محدودة إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار ترتيبات أمنية متفق عليها.
وبحسب بيان صادر عن "قسد"، سيتم فرض حظر التجول في مدينة الحسكة يوم الاثنين، ابتداء من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة مساء بالتوقيت المحلي، على أن يطبق الإجراء ذاته في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في سياق الحرص على الحفاظ على الأمن والاستقرار، وضمان سلامة المدنيين خلال فترة تنفيذ الترتيبات الجديدة.

عملية دمج تدريجية للقوى العسكرية
ويتضمن الاتفاق، وفق ما أعلن، انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، والسماح بدخول قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى الشروع في عملية دمج تدريجية للقوى العسكرية التابعة للإدارة الذاتية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن البنية الرسمية للدولة السورية. كما ينص الاتفاق على إنشاء تشكيلات عسكرية جديدة ضمن الجيش السوري، على شكل ألوية تضم عناصر كردية، وتكون جزءًا لا يتجزأ من المؤسسة العسكرية الرسمية.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، أن عملية الدمج العسكري ستتم على أساس فردي، بحيث يلحق عناصر "قسد" بثلاثة ألوية عسكرية يجري تشكيلها حديثا ضمن هيكلية الجيش السوري، على أن تخضع هذه الألوية لقيادة الجيش بشكل مباشر، دون أي طابع خاص أو استقلالية تنظيمية.
تسليم عدد من المواقع الحيوية للدولة
وأضاف المصطفى أن الاتفاق يشمل أيضا تسليم عدد من المواقع الحيوية للدولة خلال فترة زمنية لا تتجاوز عشرة أيام، من بينها حقول النفط في منطقتي رميلان والسويدية، ومطار القامشلي، إضافة إلى جميع المعابر الحدودية في المنطقة. كما أشار إلى أن مدير الأمن الجديد في محافظة الحسكة سيباشر مهامه رسميا اعتبارا من الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس بدء استعادة الدولة لدورها الإداري والأمني الكامل في المحافظة.
وينظر إلى هذا الاتفاق على أنه محطة مفصلية في مسار إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والأمنية في شمال شرق سوريا، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي، في حال جرى تنفيذه وفق ما تم الإعلان عنه من تفاهمات وضمانات.

