ترحيب عربي ودولي باتفاق الحكومة السورية و«قسد» لوقف إطلاق النار
أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يتضمن عملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة وصفها العديد من المراقبين بأنها محطة هامة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا.
ورحب المجتمع الدولي والعربي بهذا الاتفاق، معتبرينه خطوة جوهرية نحو تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء التوترات المسلحة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، وفقًا لوكالات الأنباء.
ردود الفعل الدولية
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تهانيه للحكومة السورية و"قسد"، مشددا على دعم بلاده الكامل لتنفيذ الاتفاق. وقال ماكرون:" أهنئ الرئيس السوري أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرار هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح وقفاً دائما لإطلاق النار ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية".
من جهته، أشاد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بالاتفاق، مؤكدا أن فرنسا ستظل إلى جانب سوريا وجميع السوريين في مسيرة استعادة الاستقرار.

الترحيب العربي
بدورها، رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، معبرة عن أملها بأن يسهم في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار ويحقق تطلعات الشعب السوري في الوحدة الوطنية. وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي:"المملكة تؤكد دعمها الكامل لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة السورية للحفاظ على سيادة ووحدة أراضيها".
موقف كردستان
وأشاد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، بالاتفاق، واصفا إياه بأنه خطوة هامة نحو الحل السلمي وإنهاء حالة التوتر.
وأضاف بارزاني أن الاتفاق، الذي يشمل دمج المؤسسات العسكرية والإدارية، يمثل مسار حيوي لضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي وتأمين عودة النازحين بكرامة إلى ديارهم.

تفاصيل الاتفاق
تم التوصل إلى الاتفاق في ظل وقف لإطلاق النار بدأ في 24 يناير، بعد أسابيع من التوتر والاشتباكات التي شهدت خسارة "قسد" السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، مقابل تقدم القوات الحكومية.
ويتضمن الاتفاق:
-انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس.
-دخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي.
-دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية للشعب الكردي، وتوليهم بعض المناصب في الدولة.

الموقف التركي
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اندماج "قسد" ضمن الدولة السورية يصب في مصلحة سوريا واستقرارها. وأشار إلى متابعة بلاده عن كثب عملية نقل سجناء تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق، معربا عن أمله في أن يسهم الاتفاق في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
الموقف الأمريكي
من جانبه، وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الاتفاق بأنه محطة تاريخية وعميقة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم.

