الأزهر للفتوى يحذر من لعبة Roblox: تعرض الأبناء لمحتوى غير لائق
شهدت لعبة «Roblox» الإلكترونية انتشارًا واسعًا بين الشباب، لا سيما الأطفال والمراهقين في مختلف أنحاء العالم، إذ تتيح للمستخدمين إنشاء ألعاب افتراضية والتفاعل مع لاعبين آخرين عبر الإنترنت، ورغم ما توفره اللعبة من مساحات ترفيهية، إلا أنها أثارت جدلًا واسعًا بسبب محتوياتها المنفتحة، وما قد تحمله من مخاطر تهدد سلامة المستخدمين، خاصة صغار السن.

الأزهر للفتوى يحذر من لعبة Roblox
ومن هذا المنطلق، حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من لعبة «Roblox»، مشيرًا إلى أنها تنطوي على مخاطر جسيمة قد تعرض الأبناء لمحتوى غير لائق، فضلًا عن تعرضهم لاحتمالات الاستغلال والإيذاء النفسي والسلوكي.
ونوه أن هذا التحذير يأتي ضمن متابعته المستمرة لآثار بعض الألعاب الإلكترونية على الشباب والنشء.
ولفت إلى أنه سبق أن نبه إلى خطورة عدد من الألعاب الإلكترونية التي تستنزف أوقات الشباب، وتحبسهم داخل عوالم افتراضية مغلقة، وتسهم في تنمية سلوكيات العنف، إلى جانب ما تسببه من أضرار نفسية وأسرية واجتماعية.
مخاطر لعبة Roblox
وذكر مركز الأزهر للفتوى، أن لعبة «Roblox» تسمح للمستخدمين بإنشاء محتويات وتجارب خاصة، وهو ما يجعلها بيئة مفتوحة لإضافة محتويات غير مناسبة أو خطيرة، مفصحًا أن هناك العديد من الدول التي قررت حظر اللعبة؛ نظرًا لما تشكله من تهديد مباشر لسلامة الأطفال.
وأشار إلى أن هناك تقارير متخصصة رصدت عدة مخاطر مرتبطة باللعبة، من بينها تعرض الأطفال لمشاهد عنف وإيحاءات غير أخلاقية، فضلًا عن التحرش والاستغلال عبر المحادثات المفتوحة، إلى جانب الإدمان الشديد وإهدار الوقت على حساب الدراسة والعمل.
ونبه إلى أن اللعبة قد تدفع الأطفال إلى الإسراف المالي من خلال شراء العملة الافتراضية «Robux»، بالإضافة إلى تقليد سلوكيات سلبية تشوه القيم المجتمعية، مع ضعف مستويات الخصوصية والأمان الإلكتروني.
الموقف الشرعي من هذه الألعاب
وفيما يخص الموقف الشرعي من هذه الألعاب، شدد مركز الأزهر للفتوى على حرمة كل الألعاب الإلكترونية التي تحتوي على عنف، أو تحض على الكراهية، أو تسيء إلى الدين ومقدساته، أو تعرض الأبناء لمخاطر أخلاقية وسلوكية، أو تهدد سلامتهم النفسية والجسدية.
وناشد أولياء الأمور والجهات التربوية والإعلامية، ببيان خطورة مثل هذه الألعاب، والعمل على حماية الأبناء من أضرارها، مع توجيه الشباب إلى استثمار أوقاتهم في أنشطة تعليمية ورياضية وثقافية نافعة.
وقدم المركز مجموعة من النصائح لمساعدة أولياء الأمور على تحصين أبنائهم، أبرزها المتابعة المستمرة، ومراقبة استخدام الهواتف والتطبيقات، وعدم ترك الأبناء لفترات طويلة دون إشراف، وتشجيعهم على الأنشطة المفيدة، وتنمية مهاراتهم، وبناء الثقة معهم، واختيار الرفقة الصالحة، والتواصل الدائم مع المؤسسات التعليمية.