رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر للفتوى مستنكرا الإساءة للرسول: وضاعة أخلاقية وانحدار حضاري

مركز أزهر
مركز أزهر

نشر مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية بيانا تستنكر فيه الاعتداء على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء فيه:

إن الإساءة إلى سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جريمة مستنكرة، واعتداء سافر على مقدسات المسلمين، ومشاعرهم، وإذكاءٌ متعمَّد للفتن وخطاب الكراهية والتطرُّف.

اعتداء صريح وتطاول وقح

إن ما تم تداوله مؤخرًا من أغانٍ مسيئة لجناب سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم   ليس إبداعًا فنيًّا، ولا تعبيرًا عن رأي، ولا ممارسةً لحريةٍ مزعومة؛ بل هو اعتداء صريح، وتطاول وقح، وانحدار أخلاقي وفكري، ونشر للفوضى والتطرف، يتناقض وأبسط معايير المسؤولية الإنسانية والقانونية.

أضاف المركز في بيانه :إنه لمن المستغرَب حقًّا أن يتستَّر أصحاب هذه الوقاحة خلف شعارات زائفة، كحرية التعبير، أو الجرأة الفنية، بينما هم في الحقيقة يمارسون تجاوزًا فجًّا، واستفزازًا رخيصًا، وسخريةً خسيسة، لا تحمل قيمة فكرية، ولا مضمونًا معرفيًّا، ولا رسالة إنسانية، بل لا توصف إلا بالوضاعة الأخلاقية، والانحدار الحضاري.

ردع العابثين ضرورة

وهنا يأتي دور المؤسسات المسؤولة والهيئات القضائية في وضع حدٍّ لهذا العبث، وردع المسيئين لجناب سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وصون المجتمع من خطابات التحريض والكراهية، ومحاسبة المسؤول عن بث هذه المواد ونشرها وترويجها وتداولها، واتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية التي تمنع نشر المواد الغنائية أو المرئية أو الرقمية التي تتضمن أي إساءة إلى جناب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم  .

وإن أعظم ردٍّ على هذه الإساءات هو التمسك بدين سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والاقتداء بسنته ، وترجمة أخلاقه في واقع الناس سلوكًا وعملًا، عدلًا ورحمة؛ قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. [الأعراف: 157]

ويكفي لبيان عدمِ الإنصاف، وانعدام الموضوعية لدى مُنتقصيه أنهم لم يعرفوا عن رسالته السَّمحة، وسيرته الراقية، وخُلقه القويم  مقدار صفحةٍ من كتاب، ولا ضَيْر؛ فمن زكَّاه الخالق عز وجل وعصمَه؛ لن تُنقِص من قدره كلمةُ سُخريةٍ، أو كذبة، أو فِرية؛ قال تعالى في عِصمتِه: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، وقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95]، وقال في تزكيتِه ﷺ: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

فاللهمَّ صلِّ عَلَيه، وعَلى آلِه وصَحبِهِ، وسَلِّم تَسلِيمًا كَثِيرًا، والْحَمدُ لِلَّهِ ربِّ العَالَمِين.


https://www.facebook.com/share/p/1G5TmLPzBw/

كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد  حالة من الغضب والاستياء، على خلفية الجدل المثار حول أغنية «يا نبي سلام عليك»، إحدى أشهر الأناشيد الدينية التي تتضمن مدحًا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد تداول دعوات لحذفها بدعوى الإساءة للرسول، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والانقسام بين المستخدمين. وانتشر النقاش بشكل كبير بين مؤيدين للحفاظ على قدسية الأغنية ورافضين لأي محتوى مسيء، وبين من أشار إلى ضرورة التصدي للتحريف والتلاعب بالكلمات الدينية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تحريف شخص يدعى عمر كوشة كلمات الأغنية الأصلية واستبدالها بعبارات اعتبرها كثيرون مسيئة للإسلام وللنبي الكريم، الأمر الذي فجر ردود فعل غاضبة على منصات التواصل، تزامنًا مع إطلاق حملات للإبلاغ عن النسخ المحرفة وحذفها من مختلف المنصات الرقمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء