رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: التدخلات الإسرائيلية تعرقل دومًا فتح معبر رفح|فيديو

معبر رفح البري
معبر رفح البري

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إن اليوم يعد يومًا تجريبيًا لتشغيل معبر رفح البري من الجانبين، على أن يبدأ العمل الفعلي بشكل منتظم اعتبارًا من يوم الاثنين، معربًا عن أمله في أن تسير الأمور بهدوء ودون تدخلات إسرائيلية تعرقل دومًا هذا الاستحقاق الإنساني والسياسي بالغ الأهمية، موضحًا أن الحديث عن الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بتشغيل المعبر، يشير إلى أن الأمور من الناحية التنظيمية تمضي في مسارها الطبيعي، إلا أن القلق الحقيقي يكمن في محاولات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

جرائم الاحتلال لتعطيل تثبيت التهدئة

وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن إسرائيل تحاول بكل السبل تعطيل تثبيت وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت اليوم جرائم جديدة أسفرت عن استشهاد 32 فلسطينيًا وإصابة قرابة 50 آخرين، تحت ذرائع وادعاءات وصفها بالكاذبة، حيث أن الهدف من هذه الجرائم هو عرقلة الوصول إلى تهدئة مستقرة، ومنح الاحتلال حرية الحركة داخل قطاع غزة، بما ينسجم مع سياساته الرامية إلى إبقاء الهيمنة العسكرية والأمنية على القطاع، وإفراغ أي اتفاق من مضمونه الحقيقي.

وشدد الدكتور صلاح عبد العاطي، على أن معبر رفح لا يعد حدثًا عابرًا في سياق الحرب المدمرة المتواصلة على غزة، بل يمثل محطة مفصلية في صراع أعمق يتجاوز الإغاثة والعبور المؤقت، ليصل إلى معركة مفتوحة على الجغرافيا والمصير والهوية الفلسطينية، موضحًا أن المعبر يشكل رمزًا للسيادة الفلسطينية ونافذة الحياة الوحيدة لقطاع غزة، والتحكم فيه يعكس طبيعة الصراع القائم، الذي لا يقتصر على الجوانب الإنسانية فقط، بل يمتد إلى أبعاد سياسية وأمنية واستراتيجية.

الدور المصري وضغوط الوسطاء

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إلى أن لمصر دورًا أساسيًا وحاسمًا في ضمان فتح معبر رفح بالاتجاهين، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي كان يسعى إلى فتح المعبر في اتجاه واحد فقط، يقتصر على خروج الفلسطينيين من القطاع، كما أن الضغوط المصرية، إلى جانب جهود الوسطاء والضغط الفلسطيني المتواصل، أجبرت إسرائيل على القبول بفتح المعبر في الاتجاهين، وإن كان ذلك بشروط تتجاوز ما نص عليه اتفاق عام 2005، وهو ما يُعد تطورًا مهمًا في مسار إدارة المعبر.

وأوضح أن فتح المعبر لإخراج الجرحى والمرضى، وعودة العالقين، يمثل خطوة إنسانية بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة يجب تثبيتها وعدم السماح بالتراجع عنها تحت أي ذريعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب أيضًا السماح بدخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة لمواصلة عملها، بما يساهم في تنظيم الشؤون الإدارية والخدمية، ويعزز فرص الاستقرار النسبي داخل القطاع في ظل الظروف الكارثية الراهنة.

وحذر رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، من أن استمرار الخروقات الإسرائيلية قد يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، ما ينذر بعودة شبح الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كما شدد على أن الفلسطينيين يعولون على صمود هذا الاتفاق، ويأملون في تدخل فاعل من المجتمع الدولي والوسطاء للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته، وضمان الالتزام ببنود التهدئة.

علي شعث: إعلان رسمي بشأن تشغيل معبر رفح

وعلى صعيد متصل، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، أن الافتتاح الرسمي لمعبر رفح البري بالاتجاهين سيكون اعتبارًا من يوم الاثنين الموافق الثاني من فبراير، موضحًا أن يوم الأحد سيخصص كيوم تجريبي لتشغيل آليات العمل داخل المعبر، مؤكدًا أن هذا القرار جاء عقب الانتهاء من الترتيبات الفنية والإدارية بين الأطراف المعنية بتشغيله.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن عملية التشغيل ستتم وفق ما أعلنته اللجنة بشأن تنظيم حركة العبور وتسهيل إجراءات السفر، بما يضمن انسيابية الحركة ويخفف من معاناة المواطنين، خاصة الجرحى والمرضى والحالات الإنسانية، مؤكدًا أن نجاح تشغيل المعبر يتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف، مشددًا على أن معبر رفح سيظل شريان حياة أساسيًا لقطاع غزة، وأحد العناوين الرئيسية في معركة الصمود الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء