رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جناح دار الإفتاء ينظم ندوة عن السلامة النفسية بمعرض الكتاب

ندوة الصحة النفسية
ندوة الصحة النفسية

في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية بحضورالدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ونخبة من العلماء والمثقفين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الديني والنفسي، إلى جانب جمهور معرض الكتاب

خلال الندوة تحدث الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، والدكتورعمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، فيما قدَّم الندوة الشيخ حازم داود، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية. 

ضبط السلوك .. لا محاسبة المشاعر

من جانبه، أوضح الدكتور مهاب مجاهد أن الفتوى إذا صحَّت استقام بها حال الإنسان كله، وإذا اختلَّت اختلَّ ما بُني عليها، مؤكدًا أن من يلجأ إلى دار الإفتاء، مهما كانت مكانته أو سلطته، إنما يستند إلى ركنٍ أصيل يتمثل في بيت الفتوى ذاته، وشدَّد على أن رسالة الفتوى ينبغي أن تتَّجه إلى ضبط السلوك لا محاسبة المشاعر، لأن المشاعر خارجة عن قدرة الإنسان على التحكُّم المباشر، موضحًا أن الأفكار تولد مشاعر، والمشاعر تفضي إلى سلوكيات، بينما لا يُكلَّف الإنسان إلا بما يملك توجيهه وضبطه. وذكر أن سؤال الإنسان عن شعوره قد يشعره بالعجز، في حين أنَّ المطلوب هو توجيه الفكر وتقويم السلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [آل عمران: 134] حيث لم ينهَ النص عن الغيظ، وإنما وجَّه إلى كظمه وضبط آثاره السلوكية، مؤكدًا أن المفتي حين يتحدث ينبغي أن يوجِّه خطابه إلى السلوك العملي، موضحًا أن مخالفة السلوك للشعور مع الالتزام بالسلوك الصحيح تهذِّب النفس وتقومها، مستدلًّا بقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10]، فالإنسان مسؤول عن سلوكه لا عن مشاعره.

الخطاب الديني المعتدل .. يخفف الاكتئاب

وتابع استشاري الطب النفسي أن الصحة النفسية تُعد أحد مرتكزات جودة الحياة، وأن الخطاب الديني المعتدل القائم على الرحمة والتيسير يسهم بشكل مباشر في تخفيف القلق والاكتئاب والشعور بالذنب المرضي، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والمتخصصين في الطب النفسي عند معالجة مثل تلك القضايا الحساسة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء