هل يجوز أخذ الفتوى من «Chat GPT»؟.. أمين دار الإفتاء يجيب|فيديو
أثار الجدل المتزايد حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها تطبيقات مثل “ChatGPT”، تساؤلات واسعة بشأن مدى جواز الاعتماد عليها في القضايا الدينية، خاصة فيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم أو الحصول على الفتاوى الشرعية.
الفتوى في ظل الثورة التكنولوجة
قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن العالم يشهد ثورة كبرى في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي، وأن هذه التقنيات تمثل أدوات مهمة في جمع المعلومات، لكنها لا يجوز أن تكون مرجعًا معتمدًا في إصدار الفتاوى أو تفسير آيات القرآن الكريم.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء له على قناة الحياة إلى أن هذه المنصات تعتمد في الأساس على تجميع محتوى متداول عبر شبكة الإنترنت، ما يجعلها عرضة للخطأ في الفهم أو النقل، سواء في تفسير النصوص الشرعية أو في بيان الأحكام الفقهية، مؤكدًا أن إصدار الفتوى يتطلب عنصرًا بشريًا مؤهلًا يمتلك أدوات الفهم الشرعي والمنهجية العلمية.
تهاون في أمر الدين
وأوضح أمين الفتوى أن المفتي أو الفقيه أو المفسر يدرس النص القرآني في سياقه، ويطّلع على أقوال العلماء، ثم يصدر الحكم بعد الترجيح والدقة، وفق مناهج علمية راسخة، وهو ما لا يتوافر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو وسائل التواصل الحديثة، مؤكدا أن الاعتماد على هذه الوسائل في مسائل الحلال والحرام يُعد تهاونًا في أمر الدين، دون الجزم بوصفه حرامًا أو مكروهًا، مشددًا على أن المسلم مطالب بالتحري والتثبت في أموره الدينية.
الإسلام لا يعادي التقدم ولا يرفض مواكبة العصر
وضرب مثالًا بما يرد إلى دار الإفتاء من حالات لأشخاص اعتمدوا على معلومات دينية من الإنترنت في إتمام عقود الزواج، دون استيفاء الشروط والأركان الشرعية، ما يترتب عليه بطلان أو فساد العقد، والدخول في علاقة غير صحيحة شرعًا، مختتما حديثه بالتأكيد على أن الإسلام لا يعادي التقدم ولا يرفض مواكبة العصر، لكنه يدعو إلى وضع الوسائل الحديثة في موضعها الصحيح، وعدم الاستغناء بالآلة عن الإنسان، أو جعل الذكاء الاصطناعي مرجعًا دينيًا، وهو ما لا يستقيم عقلًا ولا شرعًا..