احذر أن تفقد أحلامك.. علامات التخريب الذاتي وعلاجها في خطوة واحدة
هل تجد نفسك تنسحب من أي علاقة بمجرد أن تشعر فيها أنك ستندمج مع الآخر وتشعر بالأمان، هل تحلل الرسائل النصية التي تصلك بشكل مبالغ فيه، وتعيد المحادثات في رأسك، وتبحث دائما عن علاقات محكوما عليها بالفشل قبل أن تبدأ؟ .. أنت بذلك تمارس التخريب الذاتي.
وحسب ما نشرته "دايلي ميل"، فالتخريب الذاتي ليس تشخيصا طبيا بحد ذاته، بل هو مصطلح شامل لأنماط السلوك التي تعيق تحقيق أهدافنا، غالبا دون أن ندرك ذلك.
القلق والاكتئاب سبب التخريب الذاتي
يشير الخبراء أن التخريب الذاتي قد يرتبط أحيانا بمشكلات كامنة مثل: القلق أو الاكتئاب أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، خاصة عندما يصبح مستمرا، ويبدأ في التأثير على الحياة اليومية.

ويقول عالم النفس الدكتور كريس أرميتاج، من جامعة مانشستر، إن هذا السلوك ليس نادرا على الإطلاق، هو يتخطى مجرد الكسل أو ضعف الإرادة، فالتخريب الذاتي قد يكون أعمق، متجذرا في غريزة الدماغ لحمايتنا من التهديدات المتصورة - مثل الخوف من أن ينظر إلينا ونحن نحاول ونفشل.
وتكون النتيجة في نهاية الأمر حلقة مفرغة وسلوكيات تبدو في ظاهرها منطقة ومفيدة (مثل التأجيل) ولكنها تبقينا عالقين في مكاننا.
كسر الحلقة المفرغة
ولكسر الحلقة المفرغة من التخريب الذاتي، ينصح أرميتاج بضرورة فهم سبب حدوث ذلك كخطوة أولية لكسر هذه الحلقة، إذ لا بد من أن نفهم جيدا لماذا لا نقدم أبدا على فعل الأشياء التي نرغب في فعلها حقا مثل التواصل مع الأصدقاء، الرد على الرسائل، الذهاب إلى النادي الرياضي، أو حجز عطلة.
ويؤكد أن النية على فعل الأشياء وحدها مؤشر ضعيف على السلوك، وهناك فجوة بين النية والسلوك، فحتى النوايا القوية تفشل عندما يواجه الأفراد متطلبات متضاربة، أو ضيقا عاطفيا، أو إرهاقا، أو عوائق بيئية.
وفي كثير من الحالات، يعكس التوقف فشلا في القدرة على ضبط النفس، وليس في الدافع، فعندما تتطلب الأفعال جهدا متواصلا، يميل الناس إلى سلوكيات تحقق مكافآت فورية أو أقل تطلبا للجهد الذهني.
تعزيز الشعور بالهدف .. علاج التخريب الذاتي
يقترح عالم النفس أرميتاج لحل هذه المشكلة، أنه في المرة القادمة التي تجد فيها صعوبة في إيجاد الدافع لإنجاز مهمة ما، مثل الاتصال على صديق، عليك أن تعيد تركيزك وتسأل نفسك لماذا وضعت هذا الهدف في المقام الأول.
إذ أن تعزيز الشعور بالهدف أمرا بالغ الأهمية للتغلب على أنماط التخريب الذاتي، قائلا إن المراحل الأولى من تغيير السلوك تتطلب جهدا كبيرا وتعتمد بشكل كبير على ضبط النفس الواعي.
فضلا عن أن تقسيم هدفك إلى أهداف فرعية وتحديد ما هو الأهم بالنسبة لك يمكن أن يساعدك في التغلب على أنماط التخريب الذاتي.

