رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طبيب أمراض مناعية: فيروس جديد يهدد الصحة العامة ونسب وفياته تصل لـ55%

فيروس نيباه
فيروس نيباه

قال الدكتور أشرف عقبة، رئيس أقسام البطن والمناعة بجامعة عين شمس سابقًا، إن العالم يشهد تسجيل حالات جديدة لفيروس غير معروف "يسمى نيباه" حتى الآن في الهند، محذرًا من أن هذا الفيروس يفتقد إلى وسائل علاج أو لقاح للوقاية منه، حيث أن نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بهذا الفيروس تصل إلى ما بين 40 و55%، مشيرًا إلى أن الأعراض تشمل ارتفاع درجات الحرارة وبعض الأعراض التنفسية، إضافة إلى تورم الدماغ الذي قد يكون السبب الرئيسي للوفيات، كما أن الوضع الحالي لا يشير إلى وجود وباء أو جائحة، فمنظمة الصحة العالمية تصنف هذا الفيروس ضمن أولويات البحث العلمي، بهدف تطوير أدوية ولقاحات تقي من أي انتشار محتمل مستقبلي.

طرق انتقال الفيروس

وأضاف عقبة، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الفيروس ينتقل أساسًا من الحيوانات إلى الإنسان، خاصة عبر التعامل مع خفافيش الفاكهة التي تعتبر المصدر الرئيسي للعدوى، مؤكدًا ضرورة غسل الفاكهة جيدًا وتجنب مخالطة المصابين أو التواجد في الأماكن المحتملة لوجود هذا الحيوان، لتقليل خطر الإصابة، حيث أن انتقال الفيروس بين البشر لا يزال محدودًا، ولا يمكن اعتباره معديًا بسهولة، إلا أن زيادة عدد الحالات قد تؤدي إلى تحورات تمكنه من الانتقال بين البشر بشكل أسرع، ما يستدعي متابعة دقيقة من قبل الجهات الصحية.

وأوضح أن الفيروس ظهر أول مرة في ماليزيا عام 1998، وقد انتهت الحالات بسرعة حينها دون أن يتحول إلى وباء عالمي، كما أن الحالتين المسجلتين حاليًا في الهند لا تبرران إطلاق تحذير عالمي، إلا أنه يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمراقبة أي تطورات مستقبلية، كما شدد على أن منظمة الصحة العالمية توصي بإعطاء هذا الفيروس أولوية البحث، لضمان اكتشاف علاجات محتملة ولتطوير لقاحات مستقبلية قبل حدوث أي انتشار واسع.

جاهزية العالم لمواجهة تحورات محتملة

وتطرق الدكتور أشرف عقبة، إلى استعداد العالم لمواجهة أي تحورات مستقبلية قد تجعل الفيروس معديًا بين البشر، موضحًا أن التجربة العالمية مع جائحة كورونا أظهرت أهمية متابعة الوضع الوبائي على المستوى الدولي، مع التوصية بالاستثمار في الأبحاث العلمية لمواجهة الفيروسات الجديدة قبل انتشارها، لذلك فوزارات الصحة العالمية تعمل بشكل مستمر على دراسات تساعد في تطوير العلاجات واللقاحات لمجموعة الفيروسات الخطرة، وأن اكتشاف أي حالات جديدة يدفع المنظمات الصحية إلى التحرك فورًا لتقييم الوضع واحتواء أي خطر محتمل.

ونصح بالتركيز على إجراءات الوقاية الشخصية، خاصة عند التعامل مع الحيوانات أو الفواكه التي قد تكون حاملة للفيروس، مؤكدًا على أهمية غسل الفاكهة جيدًا، وتجنب التواجد في الأماكن المشتبه فيها، مشددًا على أن هذه الإجراءات الوقائية كافية في الوقت الحالي للحد من خطر العدوى، كما شدد على ضرورة عدم الذعر، موضحًا أن الحالات المسجلة محدودة، وأن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر حتى الآن، ما يعني أن اتخاذ الحذر واليقظة هو الحل الأمثل للحفاظ على الصحة العامة.

دور البحث العلمي في مكافحة الفيروس

وأشار إلى أن الاستثمار في البحث العلمي يعتبر سلاحًا رئيسيًا لمواجهة الفيروسات الجديدة، حيث أن الدراسات العلمية المستمرة تساعد على فهم كيفية انتقال العدوى، وتطوير لقاحات وطرق علاجية، ما يقلل من مخاطر تفشي الفيروس مستقبليًا، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تتعاون مع الدول والباحثين لضمان وجود خطط جاهزة للتعامل مع أي تحورات للفيروس، بما يضمن حماية الإنسان والحد من انتشار العدوى.

واختتم الدكتور أشرف عقبة، رئيس أقسام البطن والمناعة بجامعة عين شمس سابقًا، حديثه بالتأكيد على أن العالم العربي في مأمن نسبي، نظرًا لأن الحالات الحالية محدودة في الهند فقط، وأن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، ومع ذلك، شدد على ضرورة اتخاذ الحذر عند التعامل مع الحيوانات والفواكه، لضمان السلامة وتقليل أي خطر محتمل، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يتطلب الذعر، بل اتباع إجراءات وقائية بسيطة، مع متابعة مستمرة للتطورات العالمية في هذا المجال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء