استشاري تغذية: الدهون الصحية جزء أساسي من النظام الغذائي| فيديو
قالت الدكتورة وفاء سعيد، استشاري التغذية العلاجية، إن مفهوم الهرم الغذائي تغير بشكل جذري منذ يناير الماضي، موضحة أن النظام القديم الذي اعتمد على الكربوهيدرات بنسبة تصل إلى 60% من السعرات اليومية، والدهون باعتبارها عدوًا للصحة، أثبت فشله في مواجهة الأمراض المزمنة مثل الكوليسترول والجلطات وارتفاع ضغط الدم، حيث أن الهرم الغذائي القديم كان يشجع على تناول المعجنات والخبز الأبيض والسكريات بشكل كبير، بينما الدهون الحيوانية كانت ممنوعة تقريبًا، مما أدى إلى خلل في إنتاج الهرمونات الأساسية للجسم مثل هرمون النمو والتستوستيرون والهرمونات الأنثوية، فالجهاز الهضمي لدينا مجهز لهضم الدهون والبروتينات والكربوهيدرات الطبيعية، وليس النشويات المكررة أو السكريات المصنعة.
أساسيات الهرم الغذائي الجديد
وأضافت خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الهرم الجديد يقوم على تناول الدهون الصحية والبروتينات بكميات مناسبة، مع تقليل الكربوهيدرات المكررة إلى الحد الأدنى، والاستعاضة عنها بالخضروات والفواكه والبطاطس، كما أزيلت النسبة المسموح بها من السكر المضاف، إذ ثبت أن السكر المصنع هو السبب الرئيسي في ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب، مؤكدة أن الدهون الصحية أصبحت جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي، فهي لا ترفع الكوليسترول الضار بل تساعد في إنتاج الهرمونات وتنظيم عمل الكبد والبنكرياس، مشيرة إلى أن تناول اللحوم بالدهون الطبيعية أصبح مسموحًا، عكس ما كان متعارفًا سابقًا من ضرورة إزالة كل الدهون الحيوانية قبل الطهي.
وأشارت الدكتورة وفاء سعيد، إلى أن السبب الأساسي لأمراض العصر مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول والسكري وارتفاع ضغط الدم هو ما يُعرف بالأطعمة الالتهابية، والتي تشمل السكريات المضافة، الزيوت المهدرجة، الأطعمة المصنعة، والمنتجات التي تحتوي على ألوان صناعية ومواد حافظة، إذ إن أي طعام مصنع يحتوي على مواد غريبة عن الجسم يعتبر التهابيًا، وهو ما يدفع الكبد لإنتاج كوليسترول إضافي لمحاولة معالجة الالتهاب، وبالتالي يصبح الكوليسترول في الدم نتيجة طبيعية لتناول الأطعمة المصنعة، وليس الدهون الصحية أو البروتين الطبيعي.
تأثير النظام الغذائي الجديد على الشبع والوزن
وأوضحت أن اعتماد الأطعمة الطبيعية مثل الخضار والفواكه والبروتينات والدهون الصحية يساعد على ضبط هرمونات الجوع والشبع، ما يقلل من تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية أو السكريات المكررة، وبالتالي يساهم في الوقاية من السمنة وأمراض القلب والكبد، مضيفة أن التغيير لا يقتصر على فقدان الوزن، بل يشمل تحسين الصحة العامة، حيث يعمل النظام الجديد على ضبط مستويات الكوليسترول، تحسين التمثيل الغذائي، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مؤكدة أن التغذية الصحية هي الوقاية الأولى لكل الأمراض المستقبلية.
أسس التغذية البشرية الطبيعية
واختتمت الدكتورة وفاء سعيد، استشاري التغذية العلاجية، حديثها بالتأكيد على أن الهدف من الهرم الغذائي الجديد ليس اتباع دايت قاسي أو رجيم مؤقت، بل العودة إلى أسس التغذية الطبيعية التي فطر عليها الإنسان، والتي يقدر الجسم على هضمها بسهولة، والاستفادة من العناصر الغذائية فيها دون التسبب في التهابات أو أمراض مزمنة.
أشارت إلى أن الأطعمة المصنعة والسكريات المكررة هي السبب في معظم الأمراض الحديثة، وأن تبني نظام غذائي متوازن قائم على الدهون الصحية، البروتين الطبيعي، والخضار والفواكه، هو السبيل الأمثل للحفاظ على صحة القلب والكبد وضبط الوزن وتحسين جودة الحياة بشكل عام.