المركز القومي للمسرح يحتفي بمسيرة نجيب الريحاني.. الثلاثاء المقبل
يواصل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية تقديم سلسلة عروضه التي توثق السير الفنية لأعلام ورواد الفنون المصرية.
وضمن برنامجه لشهر فبراير، يشهد مسرح الغد بالعجوزة في الثامنة مساء الثلاثاء القادم 3 فبراير الجاري، تقديم عرض الحكي والغناء نجيب الريحاني.. صاحب السعادة، يحتفي العمل بمسيرة الفنان الرائد نجيب الريحاني، الذي ترك بصمة لا تُمحى في المسرح والسينما المصرية تمثيلًا وتأليفًا وإخراجًا وإنتاجًا.
وقال المخرج عادل حسان مدير المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية أن العرض يقدم بمسرح الغد بقيادة المخرج سامح مجاهد، الذي يستضيف الاحتفالية، ويشهد مشاركة الفنانين خالد محروس، محمد أمين صالح، نشوى إسماعيل، فاطمة درويش، حسام العمدة، كريم البسطي، وتشارك بالغناء الفنانة هند عمر، بمصاحبة الفرقة الغنائية الموسيقية التابعة للمركز.
العرض يجمع بين الحكي والغناء في صياغة درامية للكاتب شاذلي فرح، وإخراج أحمد شوقي رؤوف، ليعيد إلى الأذهان روح الريحاني الساخرة والإنسانية، والاحتفالية برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبدعم المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، وبالتعاون مع البيت الفني للمسرح.
نشأة نجيب الريحاني
ووُلد نجيب الريحاني في حي باب الشعرية بالقاهرة، لوالد عراقي كلداني يُدعى إلياس ريحانة، كان يعمل في تجارة الخيول، واستقر في مصر حيث تزوج من سيدة مصرية وأنجب منها ثلاثة أبناء، كان نجيب أشهرهم.
تلقى تعليمه في مدرسة «الفرير»، وهناك ظهرت موهبته الفنية مبكرًا من خلال مشاركته في فريق التمثيل المدرسي، كما عُرف بثقافته الواسعة وحبه للشعر القديم وعشقه للمسرح منذ الصغر.
من موظف إلى رائد للكوميديا
في بداية حياته العملية، عمل نجيب الريحاني موظفًا بشركة السكر في صعيد مصر، وتنقل بين القاهرة والصعيد، وهي تجربة تركت بصمتها الواضحة على كثير من أعماله المسرحية والسينمائية لاحقًا. وفي وقت كان فيه المسرح المصري يعتمد بشكل أساسي على الاقتباس والترجمة من الأعمال الأوروبية، جاء نجيب الريحاني، بالشراكة مع صديقه بديع خيري، ليؤسس لمرحلة جديدة من «تمصير» المسرح، وربطه بالشارع المصري وهموم الناس اليومية.
السينما.. حضور قليل وأثر خالد
في عام 1946، قرر نجيب الريحاني اعتزال المسرح والتفرغ للسينما، ليبدأ مرحلة جديدة من الانتشار الجماهيري الواسع. ورغم أن رصيده السينمائي كان محدودًا نسبيًا، إلا أن أدواره تركت بصمة استثنائية جعلته واحدًا من أعمدة السينما المصرية الكلاسيكية.

