موعد ليلة النصف من شعبان وحكم صيامها.. دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن ليلة النصف من شعبان تبدأ من مغرب يوم الإثنين 14 شعبان 1447هـ (الموافق 2-2-2026م)، وتمتد حتى فجر يوم الثلاثاء 15 شعبان 1447هـ (الموافق 3-2-2026م).
وأضافت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أن إحياء ليلة النصف من شعبان جائز شرعًا سواء كان ذلك فُرادى أو جماعات، سرًّا أو جهرًا، بل إن الاجتماع لها أولى وأرجى للقبول؛ لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ» قَالَ: «فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا...» أخرجه البخاري.
وورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث كثيرة وإن كان في بعضها مقال، إلا أنها في الجملة يقوِّي بعضُها بعضًا؛ لكثرة طرقها وتعدد رواتها، وما عليه العلماء أن الضعيف –على أقل تقدير- يعمل به في فضائل الأعمال.
قال الحافظ ابن رجب: "وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام؛ كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها".
صيام النصف من شعبان
وأكدت دار الإفتاء أن صيام يوم النصف من شعبان داخل في جملة الأيام البِيض المندوب إلى صيامها من كل شهر، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
كما أن مشروعية إحياء ليلة النصف من شعبان ثابتةٌ عن كثير من السلف، وهو قول جمهور الفقهاء، وعليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا؛ قال الإمام الشافعي «بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليالٍ» وذكر منها: «ليلة النصف من شعبان»، وقال ابن نُجيم الحنفي: "ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان،... وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث".
وذكرت دار الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة، ورد في السنة الترغيب في إحيائها؛ فقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» أخرجه ابن ماجه.

