رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فضل إحياء ليلة النصف من شعبان.. اعرف موعدها ومكانتها

الدعاء
الدعاء

كشف الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن فضل إحياء ليلة النصف من شعبان، هذه الليلة التي ترفع فيها أعمال العباد عن العام كله.

وقال الشيخ محمد كمال، في فتوى له، إن ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي لا ينبغي للمسلم أن يمرّ عليها دون عبادة خاصة بينه وبين الله سبحانه وتعالى، لما فيها من فتح أبواب السماء ومغفرة الذنوب وعلو الدرجات، مشيرًا إلى أن جمهور الفقهاء قالوا باستحباب قيامها لما يتعرض فيه المؤمن لرحمة الله عز وجل.

ليلة النصف من شعبان

وأوضح الشيخ محمد كمال، أنه قد ورد مجموعة من الأحاديث النبوية عن فضل ليلة النصف من شعبان، ومن ذلك ما رُوي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجدته بالبقيع رافعًا رأسه إلى السماء، فبيّن لها أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب، وهو حديث رواه الترمذي وابن ماجه والإمام أحمد.

وأضاف أمين الفتوى أن من الأحاديث الواردة كذلك ما رواه سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن»، موضحًا أن الشرك مانع من المغفرة بنص القرآن الكريم، وأن الشحناء والحقد من أعظم الأسباب التي تحجب الأعمال عن القبول في هذه الليلة المباركة.

وأشار الشيخ محمد كمال إلى ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا يومها»، مؤكدًا أن هذا المعنى هو ما سار عليه السلف الصالح، حيث نقل الإمام الشافعي رضي الله عنه أن الدعاء يُستجاب في خمس ليالٍ منها ليلة النصف من شعبان، كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن رجب الحنبلي أن لهذه الليلة فضلًا، وأن من السلف من كان يجتهد فيها بالعبادة.

موعد ليلة النصف من شعبان

وتحين ليلة النصف من شعبان غروب شمس يوم 14 من شهر شعبان 1447 هـ وحتى طلوع فجر 15 شعبان 1447 هـ، الموافق مساء الاثنين 2 فبراير 2026 وحتى فجر الثلاثاء 3 فبراير 2026.

ويستحب في ليلة النصف من شعبان أن يخصص المسلم وقتًا في هذه الليلة للذكر والدعاء، وسؤال الله أن يعتقه من النار ويثبت أعماله الصالحة.

ويُعرف عن شهر شعبان مكانته الخاصة في رفع الأعمال الصالحة إلى الله تعالى، ولكن بحسب جمهور أهل العلم، فإن رفع الأعمال لا يقتصر على هذا الشهر فقط، بل هناك أربع صور للرفع: اليومي، والأسبوعي، والسنوي، والختامي.

وقال ابن القيم رحمه الله ذلك فقال:"فإن عمل العام يرفع في شعبان كما أخبر به الصادق المصدوق، أنه ترفع فيه الأعمال فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، ويعرض عمل الأسبوع يوم الإثنين والخميس، وعمل اليوم يرفع في آخره قبل الليل، وعمل الليل في آخره قبل النهار، فهذا الرفع في اليوم والليلة أخص من الرفع العام، وإذا انقضى الأجل رفع عمل العمر كله، وطويت صحيفة العمل."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء