رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: الخطاب الإسرائيلي تجاه إيران لم يتغير بل تصاعدت حدته| فيديو

الصراع الأمريكي -
الصراع الأمريكي - الإسرائيلي - الإيراني

قال الدكتور أحمد شديد، الباحث في الشأن الإسرائيلي، إن رفع حالة التأهب القصوى في تل أبيب، بالتزامن مع بقاء الخيار العسكري مطروحًا على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعكس ملامح مرحلة شديدة الخطورة، ويؤكد أن إسرائيل تستعد فعليًا لسيناريو مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعد صاحب فكرة تدمير إيران، حيث ظل على مدار أكثر من عقد يردد ضرورة توجيه ضربة حاسمة لطهران، معتبرًا أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل واستقرار المنطقة بأكملها.

نتنياهو والملف النووي الإيراني

وأضاف شديد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن الخطاب الإسرائيلي تجاه إيران لم يتغير، بل تصاعدت حدته بشكل ملحوظ، إذ يركز نتنياهو دائمًا على خطورة البرنامج النووي الإيراني، ويقدمه كذريعة رئيسية لتبرير أي عمل عسكري محتمل، سواء أمام الداخل الإسرائيلي أو المجتمع الدولي، مؤكدًا أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر فقط على وقف البرنامج النووي، بل يمتد إلى تغيير القيادات الإيرانية ونظام الحكم، وفرض رقابة دولية صارمة على الأنشطة النووية، بما يضمن بقاء التفوق الاستراتيجي لإسرائيل في المنطقة.

وأوضح الباحث في الشأن الإسرائيلي، أن ملامح هذه الحرب لم تبدأ مؤخرًا، بل تعود إلى فترة حكم ترامب السابقة، حين تصاعدت التهديدات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وتم فرض عقوبات اقتصادية خانقة، إلى جانب عمليات استهداف غير مباشرة للبنية التحتية الإيرانية، مضيفًا أن الهجوم على إيران أصبح مطلبًا قوميًّا داخل إسرائيل، تتبناه المؤسسة السياسية والعسكرية، باعتباره وسيلة لإعادة رسم توازن القوى في الشرق الأوسط، وإجهاض أي تهديد استراتيجي مستقبلي.

مؤشرات إسرائيلية على أعتاب حرب جديدة

وأشار الدكتور أحمد شديد، إلى أن المؤشرات الإسرائيلية الحالية توحي بأن تل أبيب باتت على أعتاب حرب جديدة ضد إيران، في ظل استعدادات عسكرية غير مسبوقة، وتصعيد إعلامي وسياسي منظم يهيئ الرأي العام الداخلي لأي مواجهة قادمة، موضحًا أن رفع حالة التأهب القصوى يعكس قناعة لدى صناع القرار في إسرائيل بأن المواجهة قد تكون وشيكة، خاصة مع تزايد الحديث عن فشل المسارات الدبلوماسية، وتراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية بشأن الملف النووي الإيراني.

وأكد الباحث في الشأن الإسرائيلي أن قرارات ترامب دائمًا ما تتسم بالغموض، حيث لم يعلن بشكل صريح اتخاذ قرار حاسم بشأن الحرب على إيران، لكنه في الوقت نفسه يترك الباب مفتوحًا أمام الخيار العسكري، فهو لا يميل بطبيعته إلى المفاوضات طويلة الأمد، بل يعتمد خطابًا تصعيديًّا يوجهه للشارع الأمريكي، مستندًا إلى قضايا مثل ارتفاع الدولار، وعدم كفاية إمدادات النفط، لتبرير الحاجة إلى الحسم العسكري.

الحرب كورقة ضغط داخلية في الولايات المتحدة

ولفت إلى أن ترامب يستخدم فشل المفاوضات كذريعة سياسية، مؤكدًا أن الحرب أصبحت مطلبًا لدى قطاع من الشارع الأمريكي، يتم تسويقه على أنه حل لضمان السيطرة على مصادر الطاقة، وتأمين المصالح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أنه يتبنى رؤية مشابهة لرؤية نتنياهو، تقوم على فرض الهيمنة الإقليمية، ومنع إيران من امتلاك أي قدرة نووية عسكرية، حتى وإن كان ذلك عبر القوة المسلحة.

واختتم الدكتور أحمد شديد، الباحث في الشأن الإسرائيلي، تصريحاته بالتأكيد على أن ترامب يتجه بالفعل نحو مهاجمة إيران، لكن تبقى الأسئلة الكبرى بلا إجابة، حول توقيت الضربة، وآليات تنفيذها، وحجمها، والأهم من ذلك مدة الحرب وتداعياتها، مشددًا على أن أي مواجهة عسكرية أمريكية إسرائيلية مع إيران ستفتح أبوابًا واسعة لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مع غياب رؤية واضحة لنهاية هذه الحرب، أو حدود الخسائر التي قد تفرضها على الإقليم والعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء