رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة.. مشاركة الأجداد في تربية الأحفاد تقلل خطر التدهور المعرفي

صورة توضيحية
صورة توضيحية

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن انخراط الأجداد في رعاية أحفادهم لا يقتصر على الدعم الأسري فقط، بل يمتد ليشمل فوائد صحية مهمة للدماغ، حيث يسهم في الحفاظ على الذاكرة والقدرات الذهنية مع التقدم في العمر، خاصة لدى الجدات.

الأجداد يقدمون رعاية منتظمة 

وأظهرت نتائج الدراسة، التي شملت آلاف كبار السن في إنجلترا، أن الأجداد الذين يقدمون رعاية منتظمة لأحفادهم يتمتعون بأداء ذهني أفضل مقارنة بأقرانهم غير المشاركين في الرعاية.

واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات الدراسة الطولية الإنجليزية للشيخوخة (ELSA)، وهي دراسة واسعة النطاق ترصد الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ممن تجاوزوا سن الخمسين.

وشارك في البحث 2,887 من الأجداد والجدات، خضعوا لعدة جولات من الاستبيانات والاختبارات الإدراكية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2022، كما تم جمع معلومات تفصيلية حول مدى مشاركتهم في رعاية الأحفاد، وتكرارها، وطبيعة الأنشطة التي يقومون بها.

وتنوعت أشكال الرعاية التي قدمها الأجداد بين المبيت الليلي للأحفاد، والعناية بهم أثناء المرض، وقضاء وقت اللعب والخروج معهم، ومساعدتهم في الواجبات المدرسية، إلى جانب توصيلهم للمدارس والأنشطة اليومية وإعداد الوجبات.

كما خضع المشاركون لاختبارات معرفية لقياس الأداء الذهني، شملت تقييم الذاكرة والطلاقة اللفظية، مثل القدرة على ذكر أكبر عدد ممكن من أسماء الحيوانات خلال دقيقة واحدة.

وبيّنت النتائج أن الأجداد المشاركين في الرعاية حققوا نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة والقدرات اللغوية، مع ملاحظة أن الجدات أظهرن تباطؤًا أوضح في وتيرة التراجع المعرفي بمرور الوقت.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الفوائد ظهرت بغض النظر عن عدد مرات الرعاية أو نوع الأنشطة المقدمة، حيث تبين أن مجرد القيام بدور الرعاية كان العامل الأهم في دعم صحة الدماغ.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة الرئيسية فلافيا تشيريتشيس من جامعة تيلبورغ الهولندية إن النتائج كشفت أن أثر رعاية الأحفاد على صحة الدماغ لا يرتبط بكثافة الرعاية أو تفاصيلها، بل بالتجربة العامة للتفاعل والدور الاجتماعي الذي يؤديه الجد أو الجدة.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات مستقبلية تراعي طبيعة العلاقات الأسرية، موضحة أن الرعاية الطوعية داخل بيئة عائلية داعمة قد تعزز هذه الفوائد، بينما قد تفقد الرعاية القسرية أو المرهقة تأثيرها الإيجابي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء