رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كوبا تحت الخنق... ترامب يقطع خطوط النفط الأخيرة ويهدد بانهيار شامل

الرئيس الأميركي دونالد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

تدخل كوبا في واحدة من أخطر أزماتها النفطية منذ عقود، حيث تكشف الأزمة الأخيرة مدى اعتماد الجزيرة على الإمدادات الخارجية للوقود، بعد أن أغلقت الولايات المتحدة الطريق أمام النفط الفنزويلي، وأثرت بشكل مباشر على شحنات المكسيك، المورد الوحيد المتبقي لكوبا، وفقًا لوكالات الأنباء

مخزون النفط في كوبا لا يكفي

تشير بيانات شركة "كيبلر" الأخيرة إلى أن مخزون النفط في كوبا لا يكفي سوى لنحو 15 إلى 20 يومًا، ما يضع البلاد على حافة الانقطاع التام للوقود، ويهدد بتفاقم الانقطاعات الكهربائية ونقص الوقود لتوليد الطاقة.

 تأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه الاقتصاد الكوبي من تدهور شديد، نتيجة انهيار قطاع السياحة وتراجع إنتاج السكر، وفق تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز".

رئيس كوبا 
رئيس كوبا 

توقفت فنزويلا عن تزويد كوبا بالنفط

ويرى محللون أن هذه الأزمة تتجاوز مجرد نقص الإمدادات، لتشكل حصار سياسي محسوب. فمنذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في بداية يناير، توقفت فنزويلا عن تزويد كوبا بالنفط تماما، بينما أرجأت المكسيك شحناتها تحت ضغط أمريكي مباشر. وبذلك، أصبح النفط أداة استراتيجية بيد إدارة ترامب، مهددة النظام الكوبي بالانهيار دون أي تدخل عسكري مباشر.

سيؤدي إلى أزمة اقتصادية واجتماعية حادة

وأكد خبراء الطاقة أن أي تأخير إضافي في وصول النفط سيؤدي إلى أزمة اقتصادية واجتماعية حادة. ووصف خبير النفط من جامعة تكساس، خورخي بينيون، الوضع بأنه "أزمة كبرى" قد تدفع الجزيرة إلى حافة الانهيار. 

ويشير مستشارون آخرون إلى أن كوبا كانت تعتمد سابقا على النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة أو مجانًا، لكن هذا المصدر تم تجميده بالكامل، مما زاد الأزمة عمقا.

ورغم الضغوط المتصاعدة، يظهر النظام الكوبي مقاومة واضحة. فقد نظم مؤيدو الحكومة مسيرات للتعبير عن دعمهم، فيما أكد الرئيس ميجيل دياز-كانيل أن "قساوة هذه الأوقات وبشاعة التهديدات ضد كوبا لن توقفنا". 

ومع ذلك، فإن استمرار الضغط الأمريكي، وتوقف الإمدادات، وتهديد ترامب المستمر للمكسيك بشأن صادراتها، يجعل مستقبل الطاقة في كوبا غير مضمون ويضع النظام أمام اختبار وجودي حقيقي.

تحويل الموارد الحيوية لسلاح ضغط سياسي فعال

ويعتقد محللون أن الأزمة تكشف قدرة السياسة الأمريكية على تحويل الموارد الحيوية إلى سلاح ضغط سياسي فعال، مستهدفا قلب اقتصاد دولة كاملة، واستخدام الطاقة كأداة للابتزاز الاستراتيجي، لدفع كوبا نحو الانهيار تدريجيًا دون إطلاق رصاصة واحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء