رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رجع فى كلامه.. قائد «قسد» يتسبب فى فشل لقاء جمعه بالشرع والمبعوث الأمريكي

الشرع ومظلوم عبدي
الشرع ومظلوم عبدي

أكدت مصادر سورية مطلعة اليوم الثلاثاء، لوكالة الأنباء الألمانية بفشل اللقاء الذي عقد في دمشق أمس الإثنين، بين الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات قسد مظلوم عبدي، والمبعوث الأمريكي توم باراك، بعد تراجع قائد "قسد" مظلوم عبدي عن اتفاق وقعه يوم الأحد الماضي، والذي كان يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

خمس ساعات


ويأتي هذا التطور وسط صراع عسكري بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، حيث تُسيطر "قسد" على مناطق واسعة بما في ذلك محافظة الحسكة.
وفقاً للمصادر السورية، والتي طلبت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، ان الاجتماع استمر لمدة خمس ساعات متواصلة، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ومدير المخابرات حسين السلامة. 

ومن الجانب الأمريكي شارك في اللقاء المبعوث الأمريكي لسوريا توم براك، وكان على رأس الوفد الكردي مظلوم عبدي.

تراجع عبدي عن اتفاقه


وكشفت المصادر أن عبدي تراجع عن الاتفاق الذي وقعه يوم الأحد، والذي كان يشمل رفضاً لمناصب عرضت عليه، مثل نائب وزير الدفاع، أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، وذلك في إطار جهود لإبعاد "قسد" عن حزب العمال الكردستاني (PKK). 

وأوضحت المصادر أن عبدي "لم يكن صاحب القرار النهائي"، وكان يعاني من تردد بسبب ضغوط شديدة من قيادات حزب العمال الكردستاني للانسحاب من الاتفاق، الذي رعاه زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني.

رفض الشرع التخلي عن الحسكة


وفي ذات السياق، رفض الرئيس السوري أحمد الشرع طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة "قسد" كشرط لإتمام الاتفاق. وطلب عبدي مهلة مدتها خمسة أيام للتشاور مع قيادة "قسد"، إلا أن الشرع رفض هذه المهلة بشكل قاطع، مطالبًا بجواب نهائي بنهاية اليوم نفسه.

 وأكدت المصادر أن الرئيس السوري حذر من أنه في حال عدم الرد، سيتم إبلاغ الأطراف الدولية بانسحاب مظلوم عبدي من الاتفاق، وسيتم حسم ملف الحسكة بالقوة من قبل الدولة السورية.
وبعد الإجتماع، أعلنت الرئاسة السورية عن اتصال هاتفي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بحث الزعيمان الوضع في سوريا، وتفاصيل الاجتماع مع قائد قسد، وأكد البيان الرسمي أن الرئيسين شددا على أهمية الحفاظ على وحدة أراضي سوريا واستقلالها، مع دعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد.

حقوق الشعب الكردي


كما شدد الشرع وترامب على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، واتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وإنهاء تهديداته. وأعربا عن تطلعهما لرؤية سوريا قوية وموحدة قادرة على مواجهة التحديات، إلى جانب مناقشة ملفات إقليمية أخرى، مع التأكيد على أهمية منح سوريا فرصة للمضي نحو مستقبل أفضل.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل جهود دولية لإنهاء النزاع السوري المستمر منذ سنوات، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً بارزاً في دعم "قسد" كقوة رئيسية في مكافحة الإرهاب، بينما تُصر دمشق على استعادة السيطرة الكاملة على أراضيها. ولم يصدر تعليق فوري من جانب "قسد" أو الجانب الأمريكي حول فشل اللقاء، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تصعيد محتمل في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء