رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خسائر مزدوجة للمعادن النفيسة.. الذهب يهبط 7% والفضة تتراجع 15%

أرشيفية
أرشيفية

شهدت أسواق المعادن النفيسة تراجعات حادة خلال تعاملات اليوم، بفعل موجة بيع قوية اجتاحت مختلف المعادن الرئيسية، في ظل تصاعد الضغوط على الأسواق العالمية وتزايد عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين.

 

وتراجع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو 7% ليسجل أقل من 5 آلاف دولار للأوقية، بينما تكبدت الفضة خسائر عنيفة تجاوزت 15% لتتداول دون مستوى 100 دولار للأوقية، في واحدة من أقوى موجات الهبوط التي تشهدها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

 

كما هبط سعر البلاتين بنسبة 10% ليصل إلى 2354.40 دولار للأوقية، في حين واصل البلاديوم نزيف الخسائر متراجعًا بنسبة مماثلة إلى 1801.50 دولار للأوقية.

 

 الأسواق العالمية

 

وتأتي هذه التراجعات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية والسياسات النقدية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية في المعادن النفيسة، وسط أجواء من الحذر والترقب خلال الفترة المقبلة.

 

وامتد الضغط البيعي إلى أسواق العقود الآجلة، حيث تراجعت عقود الذهب الأقرب استحقاقًا في نيويورك بنسبة 5.5%، بينما هبطت عقود الفضة تسليم فبراير بنحو 11%، في حين تجاوزت خسائر البلاتين 14%، وانخفض البلاديوم بنحو 12%.

وانعكس الأداء السلبي على أسواق الأسهم العالمية، إذ تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لأسهم الموارد الأساسية بنسبة 3.2% خلال التعاملات الصباحية.

وفي سوق الأسهم، هبط سهم فريسنيلو المدرج في بورصة لندن، أكبر منتج للفضة في العالم، بنسبة 7%، بينما تراجعت أسهم شركات التعدين في تداولات ما قبل افتتاح وول ستريت، حيث خسر سهم إنديفور سيلفر نحو 14.7%، وتراجع سهم فيرست ماجيستيك سيلفر بنسبة 14.4%.

كما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالفضة خسائر حادة، إذ هبط صندوق الفضة ذو الرافعة المالية بنسبة 25%، بينما تراجع صندوق الاستثمار المتداول المدعوم بالفضة بنحو 12.7%.

وجاءت موجة التراجع بعد صعود قوي شهدته المعادن النفيسة خلال الـ 12 شهر الماضية، مدعومًا بتقلبات الأسواق، وتراجع الدولار الأمريكي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مخاوف تتعلق باستقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي.

مكاسب قياسية للذهب والفضة

 

وكان الذهب والفضة قد حققا مكاسب قياسية خلال عام 2025، بارتفاع 65% و150% على التوالي، واستمر الزخم في مطلع 2026، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 37% منذ بداية العام، بينما صعد الذهب بنحو 15.4%.

وقالت كاتي ستوفز، مديرة الاستثمار في إحدى شركات إدارة الأصول البريطانية، إن ما تشهده الأسواق يمثل «إعادة تقييم شاملة لمخاطر تركز الاستثمارات»، مشيرة إلى أن الاندفاع الجماعي نحو الذهب جعله أكثر عرضة لموجات بيع حادة عند بدء فك المراكز الاستثمارية.

من جانبه، اعتبر توني ميدوز، رئيس قطاع الاستثمار في شركة لإدارة الثروات، أن صعود الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار للأوقية جاء «بسهولة مفرطة»، لافتًا إلى أن استقرار الدولار الأمريكي حد من زخم الصعود، رغم استمرار عمليات الشراء من جانب البنوك المركزية على المدى الطويل.

 الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

 

وفي السياق ذاته، أشار كلاوديو ويفيل، استراتيجي العملات بإحدى المؤسسات المصرفية الدولية، إلى أن مزيجًا من التوترات الجيوسياسية شكل ما وصفه بـ«العاصفة المثالية» التي دعمت صعود المعادن النفيسة هذا العام، موضحًا أن التكهنات بشأن هوية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبل باتت عاملًا مؤثرًا في تحركات السوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء