رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أقوى صعود للذهب منذ 1979.. توقعات بوصول الأوقية إلى 6200 دولار في 2026

أرشيفية
أرشيفية

تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أقوى مكاسب شهرية لها منذ ثمانينيات القرن الماضي، مدفوعة بطفرة في الطلب الاستثماري، ووتيرة مرتفعة من مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي عالميًا.

أسعار الذهب 

وفي هذا السياق، قام بنك «يو بي إس» بمراجعة توقعاته لأسعار الذهب، رافعًا السعر المستهدف إلى 6200 دولار للأوقية خلال فترات مارس ويونيو وسبتمبر من عام 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 5000 دولار. 

ويتوقع البنك أن تشهد الأسعار تراجعًا محدودًا إلى نحو 5900 دولار بنهاية عام 2026، عقب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

موجة الصعود القياسية 

ويجري تداول الذهب حاليًا قرب مستوى 5345 دولارًا للأوقية، بعدما لامس حاجز 5400 دولار خلال جلسات التداول الأخيرة، محققًا مكاسب تتجاوز 25% منذ بداية العام، في استمرار لموجة الصعود القياسية التي انطلقت العام الماضي، والتي تُعد الأقوى منذ عام 1979.

 

ويُعزى هذا الأداء القوي إلى التدفقات الاستثمارية المتزايدة على المعدن النفيس، واستمرار عمليات الشراء من جانب البنوك المركزية، إلى جانب تراجع قوة الدولار الأمريكي، وتنامي توجه المستثمرين نحو الأصول الحقيقية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الضبابية المؤسسية.

كما ساهم انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الداخلية، في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن وأداة للحفاظ على القيمة.

وأظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي أن إجمالي الطلب على الذهب خلال عام 2025 تجاوز مستوى 5000 طن متري للمرة الأولى، عند احتساب معاملات السوق خارج البورصة، مع تصدر الطلب الاستثماري المشهد.

وسجلت حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب ارتفاعًا بنحو 801 طن متري، بينما قفزت مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى أعلى مستوياتها في 12 عامًا عند قرابة 1375 طنًا متريًا. 

 مشتريات البنوك المركزية

في المقابل، بلغت مشتريات البنوك المركزية نحو 863 طنًا متريًا، ورغم تراجعها عن المستويات القياسية الأخيرة، فإنها لا تزال عند مستويات تاريخية مرتفعة.

ورفع «يو بي إس» توقعاته للطلب على الذهب خلال عام 2026 عبر معظم القطاعات، باستثناء البنوك المركزية، حيث يتوقع مشتريات بنحو 950 طنًا متريًا. 

وأشار البنك إلى خطوة بولندا برفع مستهدف حيازاتها من الذهب إلى 700 طن متري بدلًا من 550 طنًا، معتبرًا أن ذلك قد يعكس تراجع الحساسية السعرية لدى بعض الدول حال تكرار هذا النهج على نطاق أوسع.

ويرى البنك أن السيناريو الصعودي قد يدفع أسعار الذهب إلى مستوى 7200 دولار للأوقية، في حين يضع السيناريو الهبوطي الأسعار عند حدود 4600 دولار، لافتًا إلى أن تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يشكل عامل ضغط، بينما قد يؤدي أي تصعيد حاد في التوترات الجيوسياسية إلى موجة صعود جديدة للمعدن الأصفر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء