مكالمات لم تُجب.. كيف تحوّل عطل شركة أوبتوس إلى مأساة في أستراليا؟
تواجه شركة أوبتوس، ثاني أكبر شركة اتصالات في أستراليا، أزمة جديدة بعدما أدى عطل فني استمر 13 ساعة إلى تعطيل مكالمات الطوارئ "Triple Zero" في عدة ولايات، مما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج وقع العطل يوم الخميس أثناء إجراء شركة أوبتوس عملية ترقية لشبكتها، الأمر الذي تسبب في توقف خدمات الاتصال بالطوارئ في جنوب أستراليا، والإقليم الشمالي، وغرب أستراليا. وكشفت الشركة في بيان صدر مساء الجمعة أن ثلاثة أشخاص فقدوا حياتهم بعد محاولتهم الفاشلة لإجراء اتصالات إنقاذية من منازلهم.
والضحايا شملوا رضيعاً يبلغ من العمر ثمانية أسابيع، وامرأة في الـ68 من عمرها في جنوب أستراليا، إضافة إلى رجل يبلغ 74 عاماً في ولاية غرب أستراليا.
اعتذار الشركة وتأكيد التعاون
أوضح الرئيس التنفيذي لـ شركة أوبتوس، ستيفن رو، في مؤتمر صحفي هو الثاني خلال يومين، أن الشركة تتحمل كامل المسؤولية، مؤكداً: "سنتعاون بشكل كامل مع جميع التحقيقات الرسمية المرتبطة بهذا الحادث". كما كرر اعتذاره لعائلات الضحايا ولجميع المتأثرين بالعطل.
حجم الأثر وعدد المتضررين
تشير التقديرات إلى أن نحو 600 عميل في الولايات المتضررة بالإضافة إلى الإقليم الشمالي واجهوا مشاكل مباشرة نتيجة انقطاع الخدمة. هذا التعطل فتح الباب أمام انتقادات واسعة، إذ وصفت الحكومة الأسترالية ما حدث بأنه "تقصير غير مقبول على الإطلاق"، مؤكدة نيتها فتح تحقيق شامل.
خلفية أزمات متكررة
تعرضت شركة أوبتوس خلال السنوات الأخيرة لسلسلة من الأزمات التقنية والتنظيمية. ففي عام 2023، تم تغريمها 12 مليون دولار أسترالي (ما يعادل 7.9 مليون دولار أميركي) بسبب فشلها في توفير خدمات الطوارئ خلال انقطاع وطني واسع. أما في عام 2022، فقد تعرضت لهجوم إلكتروني كبير أدى إلى تسريب بيانات حوالي 9.5 مليون مواطن أسترالي.
تفاقم هذه الحوادث أدى إلى استقالة الرئيسة التنفيذية السابقة كيلي باير روزمارين، ليخلفها ستيفن رو في نوفمبر 2024. واليوم، تجد شركة أوبتوس نفسها مجدداً في مواجهة انتقادات قوية من الرأي العام والحكومة بعد حادث مأساوي أودى بحياة أبرياء كانوا بحاجة لخدمة الطوارئ.

