مغامرة «عبور الأطلسي»... زوجان فرنسيان يسبحان 3800 كيلومتر لرفع الوعي بحماية المحيطات
في مياه البحر الأبيض المتوسط، يكرّس الزوجان الفرنسيان ماتيو ويتفوت وكلوي ليجيه وقتهما للتدرّب على عبور الأطلسي تلك المغامرة الاستثنائية هي السباحةً على طريقة التتابع. ويمتد التحدي لثلاثة أشهر كاملة، بهدف تسجيل رقمين قياسيين عالميين، وأيضاً لنشر الوعي بقضية حماية المحيطات.
وبحسب وكالة «رويترز»، فمن المقرر أن يبدأ الزوجان رحلتهما في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، انطلاقاً من جزيرة الرأس الأخضر الواقعة قبالة سواحل أفريقيا، وصولاً إلى جزيرة غوادلوب الفرنسية في البحر الكاريبي. وتبلغ المسافة التي يسعيان إلى قطعها سباحةً نحو 3800 كيلومتر.

وسيتناوبان على السباحة بمعدل 6 ساعات يومياً، في محاولة لتسجيل رقمين قياسيين: أطول عبور نسائي للمحيط، وأطول سباحة تتابع «مع الانجراف»، حيث يواصل القارب الذي يستقلانه الانجراف ليلاً، وتُحتسب هذه المسافة ضمن الرحلة.
خبرات سابقة تمهيداً لعبور الأطلسي
لم تكن هذه المغامرة الأولى للزوجين، إذ سبق لهما خوض تجارب مشابهة في السنوات الأخيرة: ففي عام 2019 عبرا مضيق جبل طارق من إسبانيا إلى المغرب، وفي عام 2021 قطعا نهر السين من باريس إلى دوفيل، بينما سبحا عام 2023 من مرسيليا إلى برشلونة. لكنهما يعترفان بأن عبور الأطلسي هذه المرة يُمثّل تحدياً من مستوى مختلف تماماً.

ظروف أصعب وتدريبات طويلة
من المنتظر أن تكون حرارة مياه المحيط الأطلسي في حدود 23 درجة مئوية، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة. ولهذا يستعد الزوجان منذ عامين كاملين، مع التركيز على تحسين تقنياتهما لتجنب الإصابات.
وقالت ليجيه: «أمضينا وقتاً طويلاً هذا الصيف في السباحة، كنّا نسبح من 3 إلى 4 ساعات يومياً تقريباً، أي أننا جعلنا أجسامنا تعتاد على السباحة بهذا القدر يومياً».
طاقم مرافق ومهمة توعوية
سيكون برفقتهما على القارب الشراعي طاقم يضم أربعة أشخاص، بينهم ممرض لمتابعة حالتهما الصحية. لكن المغامرة لا تتوقف عند حدود عبور الأطلسي، إذ تهدف أيضاً إلى توعية الأجيال الجديدة بقضايا البيئة.
فقد أعدّ الزوجان مواد تعليمية تلقى تفاعلاً واسعاً من المدارس، حيث طلب أكثر من 63 ألف تلميذ هذه المواد. وسيتلقى الأطفال ومعلموهم خطط دروس أسبوعية عن موضوعات متصلة بالمحيطات مثل التنوّع البيولوجي والتلوث، بالتوازي مع متابعة تقدّم السباحين في رحلتهم.

وفي تعليقها على التحدي، قالت ليجيه: «إذا لم نُكمل التحدّي البدني ولكن نجحنا في حملة التوعية، فسنكون قد نجحنا أكثر ممّا لو أكملنا السباحة وأخفقنا في حملة التوعية».

