حكايا من تاريخ مصر السياسي
لحظات تاريخية| رؤساء وزعماء تحت قبة سيد قراره.. وعرفات استمع لخطاب السادات من البرلمان
في قلب القاهرة، حيث يمتزج عبق التاريخ بالحاضر، يقف مجلس النواب المصري شامخًا، شاهدًا على تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية مرت بها الأمة.
هذا الصرح التشريعي، الذي عُرف عبر تاريخه بأسماء متعددة كـ"مجلس شورى القوانين" و"مجلس الأمة"، لم يكن مجرد ساحة للنقاشات التشريعية، بل كان أيضًا منبرًا تاريخيًا استقبل قامات وزعماء من مختلف أنحاء العالم، تاركين بصماتهم وكلماتهم في سجلاته.
زياراتهم لم تكن مجرد بروتوكولات دبلوماسية، بل كانت لحظات فارقة تعكس عمق العلاقات المصرية وتأثيرها في محيطها العربي والدولي.
في هذا التقرير عبر إيجبتكِ ، نستعرض أبرز الزيارات التي قام بها ملوك ورؤساء عرب وأجانب إلى البرلمان المصري، وكيف شكلت هذه اللقاءات نقاط تحول في مسار السياسة الخارجية المصرية.
ملوك ورؤساء يتحدثون من أرض النيل
لطالما كان البرلمان المصري قبلة للزعماء العرب، ليس فقط لتبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة، بل للتأكيد على وحدة المصير والأهداف.
ولم تقتصر زيارات البرلمان على القادة العرب، بل امتدت لتشمل زعماء دول عظمى وشخصيات عالمية، مما يؤكد على مكانة مصر كمركز دبلوماسي مؤثر.

من بين أبرز الزيارات
فرانسوا أولاند في البرلمان: كونوا "خصمًا قويًا" للحكومة
في عام 2016، قام الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بزيارة تاريخية إلى مصر، كانت الأولى له كرئيس، وتضمنت محطة هامة، زيارة مجلس النواب المصري.
هذه الزيارة كانت ذات دلالة عميقة، لكونها لم تكن مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل كانت اعترافًا فرنسيًا بالمؤسسة التشريعية المصرية الجديدة، التي تشكلت بعد ثورة 30 يونيو.
وفي لقائه مع رئيس مجلس النواب والعديد من الأعضاء، أكد أولاند على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
كما تحدث عن أهمية التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب وتعزيز السياحة الفرنسية إلى مصر.
وقد شجع أولاند النواب على أن يكونوا "خصمًا قويًا" للحكومة، في رسالة تعكس أهمية الرقابة البرلمانية والدور الفعال للمؤسسة التشريعية.
زيارة أولاند للبرلمان لم تكن الأولى لرئيس فرنسي إلى مصر، فقد سبقه رؤساء آخرون مثل جاك شيراك ونيكولا ساركوزي.
لكنها كانت الأولى في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجاءت في توقيت حساس، مما أكد على أن باريس تدعم المسار السياسي الجديد في مصر وتولي أهمية كبيرة للعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصةً الاقتصادية والعسكرية.

عندما تحدث بومدين من قبة البرلمان.. خطاب الكرامة العربية
في لحظة دبلوماسية استثنائية عام 1966، اصطحب الرئيس جمال عبد الناصر نظيره الجزائري، هواري بومدين، في زيارة رسمية إلى مجلس الشعب.
لم تكن الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت فرصة لبومدين ليلقي خطابًا أمام ممثلي الشعب المصري، يعكس فيه رؤيته للمستقبل العربي المشترك.
ركز بومدين في خطابه على أهمية صيانة كرامة الإنسان العربي، مؤكدًا على أن تحقيق التنمية والتقدم لا يمكن أن يتم بمعزل عن الحفاظ على الهوية والقيم.
كانت هذه الزيارة وخطاب بومدين بمثابة تأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين مصر والجزائر، وعلى التفاهم المشترك بين الزعيمين حول القضايا العربية.
لحظة تاريخية في البرلمان.. السادات يعلن عن زيارته لإسرائيل بحضور "عرفات"
في عام 1977، عاشت قبة البرلمان المصري لحظة فارقة غيرت مسار التاريخ في المنطقة. ففي خطاب تاريخي، أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات عن مبادرته للسلام واستعداده لزيارة الكنيست الإسرائيلي، قائلاً كلمته الشهيرة: "أذهب إلى الكنيست الإسرائيلي".
ما جعل هذا المشهد أكثر درامية هو حضور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للخطاب.
كان وجود عرفات، رمز النضال الفلسطيني، في هذه اللحظة، محل اهتمام كبير.
وأكدت السيدة جيهان السادات، في لقاء تليفزيوني لاحق، أن ياسر عرفات، لم يظهر أي استياء أو امتعاض من إعلان السادات الصادم، مما يشير إلى نوع من التفاهم أو على الأقل عدم الاعتراض العلني على هذه الخطوة في تلك اللحظة.
هذا الخطاب لم يكن مجرد إعلان سياسي، بل كان زلزالًا دبلوماسيًا أحدث ضجة عالمية، ومهد الطريق أمام محادثات كامب ديفيد التي انتهت بتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، ليصبح هذا اليوم محفورًا في الذاكرة السياسية كواحد من أهم اللحظات في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

كارتر في البرلمان.. خطاب السلام من قلب القاهرة
في عام 1979، وبعد أشهر قليلة من توقيع معاهدة السلام التاريخية بين مصر وإسرائيل، قام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بزيارة هامة إلى مصر.
وفي لفتة ذات دلالة سياسية عميقة، اصطحبه الرئيس أنور السادات إلى مجلس الشعب المصري، ليُلقي كارتر خطابًا أمام نواب الشعب.
لم تكن زيارة كارتر مجرد زيارة بروتوكولية، بل كانت تأكيدًا على دور الولايات المتحدة كشريك أساسي في عملية السلام.
وفي خطابه، أشاد كارتر بجهود السادات الشجاعة من أجل تحقيق السلام، مؤكدًا على أهمية التعاون بين مصر والولايات المتحدة لمستقبل المنطقة.
كما أكد على التزام بلاده بدعم مصر اقتصاديًا لمواجهة التحديات التي قد تنشأ عن معاهدة السلام.
كانت هذه الزيارة وخطاب كارتر في البرلمان بمثابة تتويج للجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادها الرئيس الأمريكي، وتأكيدًا على أن مصر، تحت قيادة السادات، قد اتخذت طريقًا جديدًا، يضع السلام في مقدمة أولوياتها.

مفاجأة قسم اليمين.. عندما زار النميري البرلمان مع الرئيس مبارك
في لحظة تاريخية فارقة، فاجأ الرئيس محمد حسني مبارك أعضاء مجلس الشعب (النواب حاليًا) والشعب المصري على حد سواء، بدخوله قبة البرلمان لأداء اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية.
لم يكن دخوله منفردًا كما جرت العادة، بل كان برفقة الرئيس السوداني جعفر النميري.
هذه الخطوة غير المسبوقة في عام 1981 حملت دلالات سياسية عميقة، حيث كانت إشارة واضحة على عمق العلاقات الأخوية بين مصر والسودان.
في تلك الأيام، كانت التحديات الإقليمية تتطلب تكاتفًا عربيًا، وجاءت هذه اللحظة لتؤكد على أن مصر في مرحلة جديدة من تاريخها السياسي، وهي لا تنفصل عن محيطها العربي والأفريقي.
الحضور المشترك للرئيسين في قلب المؤسسة التشريعية المصرية، لم يكن مجرد لفتة دبلوماسية، بل كان تأكيدًا على أن العلاقات مع السودان، "شريان الحياة" لمصر، ستحظى بأولوية كبرى في عهد الرئيس الجديد.
كانت هذه الصورة، التي جمعت بين رئيسين عربيين في لحظة مصيرية، بمثابة رسالة سياسية قوية للعالم حول أهمية التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
وألقى نميري خطابه أمام مجلس الشعب، متحدثا عن تقليص سلطة الفرد، وعلاقته بالرئيس السادات الذي لم يكن قد مر على وفاته سوى شهرا فقط.

خطاب الوحدة العربية.. عندما زار الملك حسين بن طلال البرلمان
في ستينيات القرن الماضي، وفي فترة كانت فيها المنطقة العربية تشهد تحديات سياسية كبيرة، قام الملك حسين بن طلال، ملك الأردن الراحل، بزيارة تاريخية إلى مجلس الأمة المصري (مجلس النواب حاليًا).
لم تكن هذه الزيارة مجرد لقاء رسمي، بل كانت حدثًا سياسيًا هامًا ألقى فيه الملك حسين خطابًا مؤثرًا أمام ممثلي الشعب المصري.
في كلمته، أكد الملك حسين على أهمية الوحدة العربية وضرورة تنسيق الجهود بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
كانت كلمات الملك بمثابة دعوة لتوحيد الصفوف في ظل ظروف سياسية دقيقة، وشدد على أن مصير الأمة العربية واحد.
هذه الزيارة وخطابها القوي عززا العلاقات بين مصر والأردن، وأكدا على دور البلدين المحوري في الساحة العربية. كما أن خطاب الملك حسين في قبة البرلمان المصري لا يزال يُذكر كواحد من اللحظات التي أكدت على ضرورة التضامن العربي لمواجهة الأزمات.
لي شيان نيان في البرلمان.. تعزيز العلاقات المصرية-الصينية
في عام 1986، قام الرئيس الصيني لي شيان نيان بزيارة هامة إلى مصر، كانت إحدى أبرز محطاتها زيارة مجلس الشعب المصري.
كانت هذه الزيارة ذات دلالة كبيرة، حيث جلس الرئيس الصيني إلى جوار رئيس المجلس آنذاك، الدكتور رفعت المحجوب، وألقى خطابًا أمام النواب المصريين.
في خطابه، أكد الرئيس الصيني على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين، والتي بدأت منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الصيني ماو تسي تونغ.
كانت هذه الزيارة بمثابة تأكيد على حرص بكين على توسيع نفوذها الدبلوماسي في المنطقة، وتعزيز علاقاتها مع القاهرة. كما أنها عززت من التفاهم المتبادل بين البلدين، وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون في المستقبل.
القذافي في البرلمان.. لحظة تاريخية في قسم اليمين
في عام 2005، شهدت قبة البرلمان المصري حدثًا استثنائيًا أثناء أداء الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك اليمين الدستورية لفترته الرئاسية السادسة. ففي لفتة غير مألوفة، كان من بين الحضور الرئيس الليبي معمر القذافي.
وجود القذافي في مثل هذه اللحظة السياسية الهامة حمل دلالات كبيرة، خاصة في ظل العلاقات التاريخية والمتشابكة بين البلدين.
لم يكن حضور القذافي مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كان تأكيدًا على عمق العلاقة بين الزعيمين، وعلى أهمية التنسيق الليبي-المصري في تلك الفترة.
هذه اللحظة، التي جمعت رئيسين عربيين في قلب المؤسسة التشريعية المصرية، أظهرت بجلاء طبيعة الروابط الشخصية والسياسية التي كانت تجمع بينهما، وأكدت على أن مصر، في تلك المرحلة، كانت حريصة على تعزيز علاقاتها مع جيرانها العرب، وخاصة ليبيا، لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.

شي جين بينج في البرلمان ..لقاء صامت برسائل عميقة
في عام 2016، قام الرئيس الصيني شي جين بينج بزيارة تاريخية إلى مصر، كانت بمثابة رسالة واضحة حول أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي لفتة ذات دلالة سياسية، زار الرئيس الصيني مجلس النواب المصري، واجتمع برئيسه آنذاك، الدكتور علي عبد العال.
هذه الزيارة لم تشهد إلقاء خطاب رسمي من قبل الرئيس الصيني، وهو ما جعلها مختلفة عن زيارات بعض القادة السابقين.
ومع ذلك، كان لقاء شي جين بينج برئيس البرلمان كافيًا لإيصال رسائل عميقة حول رغبة الصين في تعزيز العلاقات البرلمانية، ودعم المؤسسة التشريعية في مصر.
الزيارة أكدت على أن العلاقات بين البلدين لم تعد تقتصر على الجانب الحكومي فقط، بل امتدت لتشمل مختلف مؤسسات الدولة، مما يعكس الشراكة الشاملة التي تسعى إليها بكين مع القاهرة.
كان هذا اللقاء الصامت بمثابة تأكيد على أن الصين تعتبر مصر بوابة هامة لنفوذها في المنطقة، وشريكًا محوريًا في مبادرة "الحزام والطريق" العالمية.

فؤاد معصوم في البرلمان.. تهنئة من بغداد إلى القاهرة
في لفتة دبلوماسية معبرة، عام 2016، زار الرئيس العراقي الأسبق فؤاد معصوم مصر، وكانت إحدى محطاته الهامة مجلس النواب.
لم تكن الزيارة مجرد لقاء رسمي، بل كانت تحمل رسالة واضحة من بغداد، حيث توجه الرئيس معصوم بالتهنئة لرئيس المجلس آنذاك، الدكتور علي عبد العال، على اكتمال خارطة الطريق التي بدأتها مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013.
هذه الزيارة كانت بمثابة تأكيد على دعم العراق للمسار السياسي الجديد في مصر، واعترافًا بالجهود التي بذلتها القاهرة لتحقيق الاستقرار.
كان لقاء فؤاد معصوم في البرلمان المصري رسالة سياسية مفادها أن العراق يعتبر استقرار مصر جزءًا لا يتجزأ من استقرار المنطقة العربية ككل.

رئيس مقدونيا في البرلمان.. تقدير لدور مصر في أزمة اللاجئين
في شهر مارس من عام 2016، وفي أول زيارة له لمصر، قام رئيس جمهورية مقدونيا (جمهورية شمال مقدونيا حاليًا) بزيارة إلى مجلس النواب.
كانت هذه الزيارة ذات أهمية خاصة، حيث لم تكن مجرد لقاء دبلوماسي، بل كانت فرصة للرئيس المقدوني للتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة والعالم.
في كلمته، شدد الرئيس المقدوني على أهمية مصر في المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أنها ليست مجرد دولة عابرة، بل هي حائط صد أمام اللاجئين الذين يحاولون العبور من أفريقيا إلى الدول الأوروبية.
هذه الكلمات عكست التقدير الأوروبي الواسع للجهود المصرية في مواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية، والتي شكلت تحديًا كبيرًا للقارة الأوروبية.
الملك سلمان في البرلمان.. كلمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
في 10 أبريل 2016، قام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بزيارة تاريخية إلى مصر، وكانت إحدى أبرز محطاتها زيارة مجلس النواب المصري.
هذه الزيارة، التي عُدت الأولى له كرئيس للمملكة العربية السعودية، حملت دلالات سياسية عميقة وأكدت على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأثناء الزيارة، ألقى الملك سلمان كلمة أمام النواب المصريين، شدد فيها على الدور المؤثر لمجلس النواب المصري في تعزيز العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية.
كما أكد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب.

ملك إسبانيا في البرلمان.. إشارة إلى شراكة استراتيجية
ومؤخرا في زيارة رسمية لمصر، توجه الملك فيليب السادس، ملك مملكة إسبانيا، إلى مقر مجلس النواب المصري.
هذه الزيارة، التي تُعد بمثابة إشارة بالغة الأهمية، عكست رغبة إسبانيا في تعزيز علاقاتها مع القاهرة على مختلف المستويات، بما فيها المستوى البرلماني.
الزيارة جاءت لتؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي تسعى إسبانيا من خلالها إلى تعميق التعاون مع مصر، نظرًا لدورها المحوري في منطقة شمال أفريقيا والبحر المتوسط.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون في مجالات مختلفة مثل الاقتصاد والسياحة، بالإضافة إلى التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
حضور ملك إسبانيا في مقر مجلس النواب لم يكن مجرد بروتوكول، بل كان تأكيدًا على أن مدريد تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع مصر، وتعتبرها شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

لماذا تعتبر هذه الزيارات تاريخية؟
تعد زيارة الملوك والرؤساء للبرلمان حدثًا استثنائيًا يحمل دلالات عميقة. فهي ليست مجرد مجاملة دبلوماسية، بل هي رسالة واضحة من الضيف على احترام المؤسسة التشريعية للدولة المضيفة، واعتراف بدورها في صناعة القرار.
كما أنها تتيح للقائد الزائر مخاطبة ممثلي الشعب مباشرة، مما يضفي بعدًا شعبيًا على أي اتفاقيات أو رسائل سياسية يرغب في إيصالها.
هذه اللحظات التاريخية تظل محفورة في ذاكرة البرلمان، وتؤكد على أن قبة مجلس النواب كانت وستظل منبرًا للحوار السياسي، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

