حكم تقديم عضو على آخر عند الوضوء؟ أمين الفتوى يوضح
هل يَصِحّ الوضوء مع تقديم عضو على آخر عند السهو؟.. سؤال ورد من أحد المتابعين
وأجاب عنه الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلا: قد ينسي الإنسان أثناء وضوئه فيقدم عضوًا على آخر، كأن يغسل يديه إلى المرفقين قبل غسل الوجه، والوضوء له أركان وسنن، فأركانه تبدأ بالنية ثم غسل الوجه ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين إلى الكعبين، وهذه الأركان لا يصح الوضوء بدونها.
أضاف أمين الفتوى أن للوضوء أيضًا سننًا وهيئات معروفة، مثل التسمية في بدايته وغسل الكفين أولًا ثم المضمضة والاستنشاق إلى غير ذلك من السنن، لافتًا إلى أن هذه السنن يُثاب فاعلها ولا يبطل الوضوء بتركها، وقد يقع من بعض الناس سهو أو خطأ أو عدم إلمام كامل بالأحكام فيُقدّم ركنًا على ركن أو عضوًا على عضو.
الترتيب مطلوب
وأشار أمين الفتوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الترتيب بين أعضاء الوضوء أمر مطلوب، فيُغسل الوجه ثم اليدان إلى المرفقين ثم يُمسح الرأس ثم تُغسل الرجلان إلى الكعبين، على الترتيب الوارد في القرآن الكريم في قوله تعالى بسورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، مع تقديم النية قبل ذلك.
فقهاء الحنفية لا يشترطون الترتيب
وأضاف أن بعض الفقهاء، كفقهاء الحنفية، يرون أن الترتيب ليس شرطًا ولا ركنًا من أركان الوضوء، وبالتالي فإن الوضوء يكون صحيحًا عندهم ولو لم يُراعَ فيه الترتيب، مؤكدًا أن الأفضل للمسلم أن يراعي هذا الخلاف الفقهي فيحافظ على الترتيب قدر المستطاع، لأن الخروج من الخلاف مستحب كما هو معلوم عند الفقهاء.

