هل الغيبة والنميمة تنقضان الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب
هل الغيبة والنميمة تنقضان الوضوء ؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فالوضوء عبادة عظيمة لها أثر كبير في تطهير النفس ورفع المنزلة عند الله تعالى، وقد ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».

هل الغيبة والنميمة تنقضان الوضوء؟
أكد أهل العلم، أن الغيبة والنميمة لا تنقضان الوضوء ولا تؤثران على صحته، لكنها تنقص الأجر وتخالف المقصد الحقيقي من الوضوء، وهو تهيئة المسلم للوقوف بين يدي الله بقلب خاشع ونفس نقية، ولذلك يجب على المسلم أن يحفظ لسانه، خاصة وهو على طهارة.
وتعد الغيبة والنميمة من الذنوب العظيمة التي حذر الله تعالى منها في كتابه الكريم، حيث شبه الغيبة بأكل لحم الميت لما فيها من قبح وإثم عظيم، وأمر المؤمنين باجتناب الظن السيئ والتجسس والطعن في الناس، كما ذمّ النمام الذي يسعى بين الناس بالإفساد ونقل الكلام، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ). "الحجرات:12".
هل اللغو واللمم ينقضان الوضوء؟
وفي ذات السياق، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الوضوء ليس مجرد غسل للأعضاء، بل هو بمثابة إعداد روحي وذهني للصلاة، التي يقف فيها العبد بين يدي ربه عز وجل.
وأضاف أن الوقوع في اللغو أو صغائر الذنوب لا ينقض الوضوء، لكنه يتنافى مع حالة الخشوع والاستعداد الروحي التي ينبغي أن يكون عليها المتوضئ.
وأردف أن من يحرص على استحضار عظمة الله أثناء الوضوء، ويداوم على الذكر وحسن الخلق، يكون أكثر هدوءًا واتزانًا، لأن قلبه يكون متعلقًا بالصلاة وبالوقوف بين يدي الله عز وجل.