كُتاب جيل Z.. ماذا يقرأ ويكتب في معرض القاهرة الدولي للكتاب | خاص
يشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب كبار المؤلفين والكتاب ولا يغيب عن المشهد مؤلفي جيل Z، بل يتواجدون وبقوة بإصدارات متنوعة فمنهم من يكتب في الجريمة والتحقيق والرعب والفانتازيا ومنهم من أخذ منحى الصحة النفسية وتناول التنمر وخطورته على الفرد والمجتمع.
وفي السياق قال عبدالرحمن طايل، مؤلف وروائي، من جيل Z، يبلغ من العمر 17 عامًا، في الصف الثالث الثانوي، ويشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الحالية الـ57، والمقامة خلال الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير، برواية بعنوان "حين يُكتب الموت"، والتي تتناول التنمر وكيف يُمكن لكلمة أن تتسبب في مشكلة كبيرة بعد فترة.
مصدر إلهام جيل Z
وأوضح طايل، في تصريح لـ "إيجبتك"، إن مصدر إلهامه لهذه الرواية هو ندرة تناول موضوع التنمر في الروايات، وبالتالي فكان لابد من تناول التنمر وكيف يمكن للتنمر أن يغير من شخصية أُناس ما.
وأضاف، أن هناك من يتعرضوا للتنمر وكانت حتمية أذى نفسي لهؤلاء الأفراد، قائلًا "ولذلك أردت أن أسرد التنمر بطريقة غير مباشرة، بدلًا من إعطار نصائح فقط".
وتابع: أن الرواية تدور أحداثها حول طالب في كلية طب بيطري يتعرض للتنمر من بعض زملائه، ويكون التنمر عادي في البداية لبعض الناس ولكنه يتحول إلى كارثة مع الوقت تتحول التغيرات البسيطة إلى تغيرات شخصية.
واختتم: وهذه الرواية موجودة من بداية المعرض في قاعة 2 C8، مشيرًا إلى أن هناك عدد من أفكار لروايات مختلفة ولكن بعد انتهاء الثانوية العامة سوف يبدأ في عمله الجديد، مضيفًا أنه في الصف الثالث الثانوي ويتمنى الالتحاق بكلية الطب.
رواية "بارادي".. مستقبل جيل Z الإلكتروني
ومن جانبه، قال الروائي والكاتب والقاص أحمد مسعد، إن رواية "بارادي"، وهي اختصار لكلمة "باراديس"، وشعار ما تحت الاسم "الروبوت الذي عثر على الجنة"، موضحًا أن بارادي هي مكان داخل عالم فضائي، قائلًا "هي قاعدة فضائية وتدور حول الأرض مزروع فيها الوعي البشري لألاف البشر الذين ظلوا بعد الحرب النووية التي دمرت الأرض.
وأوضح مسعد، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، إن هذه الرواية مستقبلية تتناول عالم البشر الذين تحولوا إلى بيانات وأرقام، وتم تخزينهم على شرائح في هذا العالم الذي صُمم خصيصًا للبشر أن يعيشوا فيه على أنه جنة بعد الحرب، وهو عالم رقمي تمامًا، قد لا يستطيع البشر فيه الأكل أو الشرب ولكن طريقة تفكيرهم في الحياة تتغير كثيرًا بعد الحرب، مضيفًا أن أطفال هذه الرواية أشبه بأطفال الوقت الحالي الذين تحولوا إلى كائنات إلكترونية، واصفًا هذا الجيل أن الأجهزة الإلكترونية تحول إلى جزء منهم، وبالتالي فإنهم يتعاملوا مع الأجهزة الإلكترونية على أنها جزء منهم".
وأضاف: "ولكن تتغير هذه القاعدة من خلال بعض التغيرات التي تطرأ على جسم روبوت وأثناء المهمة تتعطل المهمة ويقابل أسرة من البشر موجودين على الأرض، التي يعيش سكانها حياة بدائية بعد التكنولوجيا، وبالتالي يتعرف الروبوت على هذه الأسرة بحيث يساعدوا الروبوت في استكمال مهمته وهو أيضًا يساعدهم ومن خلالهم يتعرف على معنى الحياة ويفهم معنى الحياة الحقيقة، مضيفًا شكل الأفراد في رواية باردي هو تطور للبشر الحقيقيين والأجيال القادمة التي ستكون كما في الرواية.
وتابع: إن روايات الرعب التي يتجه إليها الأطفال لم تكن تريندي ولكن كل الأجيال في وقت من الأوقات تتجه إلى الرعب، مشيرًا إلى أنه بدأ مع "أحمد خالد توفيق"، وكان دائم الحضور له في كثير من الندوات، قائلًا وروايات الرعب تتجدد زخمها من آن لآخر، ومن جيل لآخر، مضيفًا أن الطبيعة البشرية تميل بشكل أكبر لخوض المخاطر والإثارة.
واختتم: روايات الرعب تكون أسهل في الاستيعاب كما أنه سهل في الكتابة بالنسبة لهذه الفئة من القراء لجيل Z، لأنه لا يحتاج إلى تعقيدات كبيرة مثل أدب الخيال العلمي أو بناء عوالم مثل أدب الفانتازيا، ولا يحتاج لخبرة حياتية مثل الأدب الرومانسي، ولكنه يحتاج للتعبير عن المخاوف، موضحًا أنه اتجه في فترة إلى كتابة أدب الرعب محاولًا أن تتسم بالعمق الإنساني، قائلًا لأن أدب الرعب سيكون جيد جدًا إذ كتب بشكل صحيح، ولكنه ملل أدب الرعب ومن ثم اتجه إلى الأفكار المهمة والتركيز عليها، لأن القارئ في النهاية يقرأ ما يوافق رغباته.
جيل Z.."هكذا تألم بشارة" من الخيانة لفارس عمرو في معرض الكتاب
وفي السياق، قال روائي فارس عمرو، مواليد 2003، المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب برواية "هكذا تألم بشارة"، إن أحداث الرواية تتناول "الخيانة"، فالفكرة الشائعة أن الطرف في الخيانة هو الرجل، وطالما كنت أنا هذا الرجل فكان لابد من توضيح الجانب المخفي عن معظم الناس، موضحًا أن الرجل في الكثير من الأوقات يقدم كل ما هو جيد ورغم ذلك يُغدر به بطريقة غير لطيفة.














وأوضح، عمرو، أنه استخدم مراجع في هذه الرواية تمثلت في الكثير من الروايات التي تناولت فكرته، ووجد أن هناك الكثير من الرجال الذين لهم شأن في المجتمع ولكنهم لم يجدوا الحب الكافي من الطرف الآخر، والدليل على ذلك "كوكب الشرق أم كلثوم والقصبجي"، التي استغنت عنه عندما ظهر غيره، وبسبب حبه لها فضّل أن يعمل مجرد عازف في فرقتها.
وأضاف في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، وحاولت أن أكتب رواية تشبه السيرة الشعبية توضح الجانب الخفي للرجل عندما يقع في الحب عن طريق حكاية وتتمثل في حكاية "بشارة، والصباغ"، وهما من أطفال الشوارع وكبروا وكونوا عصابة وعن طريق هذه العصابة تظهر التكوين الخارجي لبشارة وكيف الناس تهابه وتهب تكوينه، ورغم ذلك عندما وقع في فخ الحب مع "دلال"، إلا أنه قد الكثير من التنازلات، ولكنها تواجه هذا الحب برد فعل غير مرغوب فيه، وتزوجت غيره، إلا أنه عندما احتاجت له وتواصلت معه لبى نداءها.
وأشار إلى أن المرة الأخيرة التي طالبته فيها دلال كي تعتذر له عما صدر منها، ورغم ذلك فإنها كانت تبحث عنه كي تقتله وطعنته بخنجره في قلبه.
واستكمل : أن أول أدب كتبت فيه هو أدب الرعب، ولكن اكتشفت أن كل الحكايات التي كتبت في أدب الرعب ولكن اكتشف أن معظم الأفكار قتلت بحثًا ولم يعد هناك الجديد كي أقدمه، ولذلك اتجهت للون آخر من الكتابة، قائلًا ولذلك حاولت الخروج من إطار أدب الرعب لأدب يكون فيه رسالة أستطيع أقدمها من خلاله.
وتابع: كل فترة يكون لها ترند معين مسيطر على جيل معين وبالتالي فإن هناك فترة من الفترات كانت مسيطرة رواية "أرض زيكولا"، وبالتالي ما قرأه الجيل نشب عليه، ولكن بعض فترة يدرك الجيل هذا أن هذه ليست الذائقة التي تشبع رغباته وبالتالي يتجه لأنواع أخرى من الأدب.
واختتم قائلًا: "مشارك هذا العام برواية "هكذا تألم بشارة"، فضلًا عن مشاركته بأكثر من ترجمة مع أكثر من دار نشر"
روايات إنجليزية
قالت الروائية رنا محمد حسان، إن فكرة روايتها الأحدث جاءت لها بشكل مفاجئ، موضحة أنها خطرت ببالها عام 2023، لكنها بدأت الكتابة الفعلية لها في سبتمبر 2024، واستغرقت عامًا كاملًا حتى انتهت منها في سبتمبر 2025.
رواية لا تثق في الصمت
وأضافت في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أنها حاولت في هذه الرواية الاستفادة من تجربتها الأولى في الكتابة، ومن القراءات المتنوعة التي خاضتها خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أنها سعت لتقديم عمل أكثر نضجًا، لا يعتمد على الرومانسية فقط، بل يحمل بُعدًا نفسيًا وإنسانيًا واضحًا.
وأوضحت أن الرواية الجديدة تتناول الجوانب النفسية للشخصيات، وتعكس صراعات داخلية وتجارب إنسانية، مؤكدة أن هذا التوجه جاء نتيجة وعيها المتزايد بأهمية أن يكون الأدب أداة للفهم والتأثير، وليس مجرد حكاية عاطفية.
وأكدت أنها تحرص في كتاباتها على الابتعاد عن أي محتوى قد ينفر القارئ، مشيرة إلى أن أعمالها مناسبة لمختلف الأعمار، وإن كانت تجد أن فئة الشباب هي الأكثر انجذابًا لهذا النوع من القصص.
وأضافت أن شغفها بالكتابة باللغة الإنجليزية كان حاضرًا في بداياتها، لكنها تتجه حاليًا للكتابة بالعربية، معربة عن أملها في الاستمرار وتقديم أعمال قادمة أكثر عمقًا ونضجًا.



