هاني توفيق: أزمة مصر في الدين الداخلي لا الخارجي.. وارتفاع الجنيه مؤقت
أكد هاني توفيق، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، أن مصر لا تواجه مخاطر حقيقية من الضغوط الدولارية الناتجة عن استحقاقات الديون الخارجية، مشيرًا إلى أن مصادر النقد الأجنبي الأساسية باتت قادرة على تغطية الالتزامات الدولارية خلال المرحلة الحالية.
إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج وقطاع السياحة تمثل مصادر قوية
وأوضح توفيق، في تصريحات، أن إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج وقطاع السياحة تمثل مصادر قوية ومستقرة للعملة الصعبة، وتتفوق حاليًا على عجز الميزان التجاري، بما يخفف من حدة أي ضغوط محتملة على الدولار.
لدى الدولة بدائل متعددة للتعامل مع المديونيات الخارجية
وأضاف أن لدى الدولة بدائل متعددة للتعامل مع المديونيات الخارجية، من بينها تجديد الودائع العربية، وبيع بعض الأصول، ومد آجال القروض، مؤكدًا أن هذه الأدوات تمنح الحكومة مرونة في إدارة الالتزامات دون التعرض لأزمات سيولة دولارية.
التحدي الحقيقي يتمثل في الدين الداخلي وليس الخارجي
وفي المقابل، شدد رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر على أن التحدي الحقيقي يتمثل في الدين الداخلي وليس الخارجي، موضحًا أن خدمة الدين المرتفعة تلتهم جزءًا كبيرًا من إيرادات الدولة، ما يضغط على الموازنة العامة ويحد من القدرة على توجيه الإنفاق للاستثمار والخدمات.
مصر تستدين نحو 370 مليار جنيه في أسبوع واحد لتغطية العجز
وأشار توفيق إلى أن مصر تستدين نحو 370 مليار جنيه في أسبوع واحد لتغطية العجز، معتبرًا أن الدين الداخلي بات يتحرك ككرة ثلج تتضخم بمرور الوقت في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض المحلي، وعن تحركات سعر الصرف.
ارتفاعات الجنيه المصري الأخيرة لا تعكس تعافيًا اقتصاديًا حقيقيًا
و أوضح توفيق أن ارتفاعات الجنيه المصري الأخيرة لا تعكس تعافيًا اقتصاديًا حقيقيًا، ولا ترتبط بتدفقات أموال ساخنة، وإنما تعكس في الأساس تراجع الدولار عالميًا أمام العملات الرئيسية، وواختتم توفيق تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة ملف الدين الداخلي تتطلب إصلاحات مالية أعمق تستهدف خفض تكلفة خدمة الدين وتعزيز الإيرادات المستدامة للدولة.


