الحكومة السودانية تحذر وكالات الإغاثة من التعامل مع ميليشيا الدعم السريع
حذّرت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، المنظمات والوكالات الأجنبية العاملة في المجال الإنساني من التعامل مع ما تُعرف بـ«الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية» التابعة لميليشيا الدعم السريع، معتبرةً أن أي تعاون معها يُعد انتهاكًا لسيادة البلاد واعترافًا بمؤسسات موازية للسلطة الشرعية.
وتضطلع هذه الوكالة بمهام توزيع المساعدات الإنسانية ومنح التصاريح للمنظمات الدولية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان.
ووجّهت مفوضة العون الإنساني في السودان، سلوى آدم بنية، المنظمات الإنسانية الدولية بضرورة الالتزام بالتشريعات والسياسات الوطنية المنظمة للعمل الإنساني، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بمبادئ الحياد والاستقلالية.
وجاء التوجيه عقب تقارير أفادت بضلوع بعض المنظمات الأجنبية المسجلة لدى مفوضية العون الإنساني في تعاملات مؤسسية مع الوكالة التابعة للدعم السريع، التي وصفتها الحكومة بالذراع الإنساني للقوات.
ونص القرار على لفت نظر المنظمات الأجنبية المسجلة بموجب قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006 ولائحة تسجيل المنظمات لسنة 2013، إلى أن التسجيل أو توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم أو أي شكل من أشكال التعاون المؤسسي مع ما يسمى بالوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية يُعد، وفقًا للقانون، دعمًا لكيانات موازية لمؤسسات الدولة، ويمس سيادة السودان ووحدة أراضيه، ويشكل انتهاكًا صريحًا للتشريعات الحاكمة للعمل الإنساني.
كما وجّه القرار مدير عام المنظمات والمشروعات والمسجل العام للمنظمات بمفوضية العون الإنساني برصد أي تعامل من هذا النوع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إلغاء تسجيل المنظمات المخالفة استنادًا إلى المادة (14/1/ب) من قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني.
ودعت المفوضة الوكالات الأممية المتخصصة والمنظمات الدولية والإقليمية التي لم توقّع بعد اتفاقيات فنية مع المفوضية إلى تقديم مسودات تلك الاتفاقيات، مطالبةً جميع العاملين في الشأن الإنساني بالالتزام الصارم باحترام سيادة السودان وسلامته الإقليمية ووحدته الوطنية، وتطبيق المبادئ الإنسانية الدولية، وعلى رأسها الحياد وعدم التحيز واستقلالية العمل الإنساني عن أي أهداف سياسية أو عسكرية.

