محلل عراقي: الانسحاب الأمريكي «تموضع قتالي» تمهيدا لعمليات ضد إيران|خاص
قال المحلل السياسي العراقي حسين الجنابي، إن انسحاب الجيش الأمريكي من بعض القواعد العسكرية التي تمتلك إيران القدرة على استهدافها لا يأتي في إطار الانسحاب الكامل، وإنما يندرج ضمن «التموضع القتالي»، تمهيدا لبدء عمليات قتالية محتملة.
وأوضح الجنابي في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن الاستخبارات الأمريكية، ومن خلال سلسلة من الأحداث، نجحت في تحديد نقاط القوة والضعف لدى الجانب الإيراني، مستشهدا بعدة مؤشرات رئيسية، من بينها حرب استمرت 12 يوما، والمظاهرات الأخيرة داخل إيران التي كشفت عن طبيعة ردة فعل الشارع الإيراني وتوجهاته.
وأشار إلى أن إغراق القنوات الإعلامية بأخبار متكررة حول قرب شن هجوم «بعد ساعات أو بعد يوم»، وهو ما تكرر أكثر من مرة، أتاح للولايات المتحدة جمع معلومات تراكمية تتعلق بطبيعة الخطة الإيرانية، وما يمكن أن تستخدمه سواء في احتواء الضربة أو في الرد عليها.
الرد الإيراني
وأضاف الجنابي أن متطلبات الرد الإيراني، في حال حدوث مواجهة، يجب أن تقوم على بعدين أساسيين، أولهما السرعة والكثافة النارية، وثانيهما استهداف المصالح الاقتصادية والقطع البحرية وتحشيدات الجيش الأمريكي وحلفائه في المنطقة. ولفت إلى أن تأجيل العمل العسكري يعود إلى السعي للوصول بالخطة إلى مستوى يحقق كامل الأهداف المرسومة، مع الاستفادة من المعطيات السابقة.
كما بين أن العمل العسكري، وفق هذا التصور، يقوم على عدة عناصر، أبرزها تنفيذ هجوم خاطف وسريع لا يتجاوز زمنه ثلاثة أيام، وإحداث شلل في المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية للحد من قدرة الخصم على الرد، إلى جانب السيطرة على مصادر النيران الإيرانية بما يضمن عدم استهداف المصالح الاستخبارية والعسكرية والاقتصادية، وكذلك إسرائيل.
واختتم الجنابي تصريحاته بأن ما قدمته الولايات المتحدة للشعوب، تحت ذريعة تحريرها كما تعلن، لم يكن سوى الفوضى والاقتتال الداخلي.