ما معنى المؤمن القوي خير من الضعيف؟.. «البحوث الإسلامية» تجيب
تعتبر القوة سمة من السمات التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم، فقد ورد في السنة النبوية، حديث شريف يقول إن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف، لذا يتساءل العديد من الناس عن المراد بالحديث، وما هي القوة المشار إليها؟

ما معنى المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف؟
وفي هذا الصدد، قال مجمع البحوث الإسلامية، إن الحديث يعني أن المؤمن الذي يتحلى بالقوة هو الأقرب إلى رضا الله تعالى، مشيرًا إلى أن القوة التي يحث عليها الإسلام لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل قوة النفس والعزيمة.
وأضاف أن الاستسلام للحسرة على الماضي، يعد مظهرًا من مظاهر الضعف التي لا يقرها الشرع.
وشرح أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، توجيه المسلم إلى عدم التوقف عند ما فات بندم يثقل القلب ويعطل المسير، بل كان يحث على التطلع إلى الحاضر والعمل للمستقبل، مؤكدًا أن الانشغال بـ«لو» والالتفات المستمر إلى الوراء باب من أبواب الوهن.
واستشهد بما ورد عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شيء فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا قُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".
المقصود بالقوة في الإسلام
وذكر العلماء أن القوة المقصودة في الحديث ليست محصورة في قوة الجسد، بل تشمل قوة الإيمان، والعلم، والطاعة، وقوة الإرادة والرأي وحسن التدبير، كما تشمل قوة البدن متى كانت وسيلة تعين صاحبها على أداء الطاعات والعمل الصالح.
ولفتوا إلى أن قوة الجسد وحدها لا تعد فضيلة إذا لم توظف فيما يرضي الله تعالى، بل قد تتحول إلى سبب في الظلم أو الإيذاء إن استعملت في غير موضعها، ولذلك فإن القوة المحمودة هي التي تسخر لخدمة الحق ونفع الناس والالتزام بشرع الله.