البيتكوين يتأرجح قرب 88 ألف دولار مع ترقب قرار الفيدرالي وغياب المخاطرة
استمرسعر البيتكوين محصورًا داخل نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متراجعًا دون مستوى 90,000 دولار، وبالقرب من أدنى مستوى له خلال شهر، في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين قبل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
سعر البيتكوين
وسجلت أكبر عملة رقمية في العالم ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.1% خلال الجلسة، ليصل سعرها عند 88,079.2 دولارًا.
ويبدو أن البيتكوين ما زال يواجه صعوبة في استعادة زخم الصعود بعد الخسائر القوية التي تكبدها الأسبوع الماضي، حيث لم يحقق سوى مكاسب تقارب 1% منذ بداية عام 2026، متأخرًا عن أداء العديد من الأصول الأخرى رغم ضعف الدولار الأمريكي.
وتعكس هذه الأداءات الضعيفة عدم استفادة البيتكوين من بيئة الاقتصاد الكلي التي دعمت الأصول الرقمية مؤخرًا، خاصة مع استمرار صعود الذهب والفضة إلى مستويات قياسية متتالية، وهو ما يشير إلى أن المستثمرين ما زالوا يتجهون إلى الملاذات الآمنة وسط المخاوف الجيوسياسية وتساؤلات النمو العالمي.
الفيدرالي يسيطر على اتجاهات السوق
ويترقب المستثمرون الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر لمدة يومين ويبدأ اليوم الثلاثاء، ويتوقع على نطاق واسع أن يقرر البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه غدًا الأربعاء.
ومع ترجيحات تثبيت الفائدة، يركز المتداولون على نص البيان الصحفي للمركزي الأمريكي، ومؤتمر الرئيس جيروم باول، بحثًا عن إشارات حول موعد خفض أسعار الفائدة المحتمل وتوقعات البنك للتضخم.
ويؤكد المحللون أن أي تغيير في لهجة باول أو توقعات الفيدرالي يمكن أن يعيد تشكيل معنويات المخاطرة ويؤثر على سيولة الأسواق، وهما عاملان محوريان في تحركات العملات المشفرة.
تعيين رئيس جديد للفيدرالي
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو قرار قد يغير بشكل كبير اتجاه السياسة النقدية على المدى المتوسط والبعيد، ما يضيف مزيدًا من عدم اليقين على السوق.
تجه أنظار الأسواق العالمية، غدًا الأربعاء، إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في أول اجتماعاته خلال عام 2026، وسط حالة من الترقب والقلق بشأن مستقبل السياسة النقدية وتأثيرها على الدولار والأسواق المالية والسلع.
ترجيحات بتثبيت الفائدة
تشير أغلب التوقعات إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب، ليستقر النطاق عند مستوى 3.75%، في ظل توازن دقيق بين تباطؤ معدلات التضخم من ناحية، وظهور مؤشرات على ضعف نسبي في سوق العمل من ناحية أخرى.
ويرى محللون أن صناع السياسة النقدية يفضلون في الوقت الحالي التريث ومراقبة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.





