رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"جولدمان ساكس": مخاطر السوق عند أعلى مستوى منذ 5 سنوات

جولدمان ساكس
جولدمان ساكس

كشف استراتيجيون في مجموعة جولدمان ساكس أن شهية المستثمرين للمخاطرة بلغت أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات، مدفوعة بتفاؤل متزايد حول مسار الاقتصاد العالمي.

 وأظهرت بيانات البنك أن مؤشر المخاطرة ارتفع إلى 1.09 الأسبوع الماضي، وهو رقم يضع المؤشر عند مستوى يعد من أعلى المستويات المسجلة منذ عام 1991.

ويرى المحللون أن هذا الارتفاع يعكس ثقة قوية في البيئة الاقتصادية الكلية، بحيث أصبحت المخاطر الجيوسياسية أقل قدرة على إحداث تراجع في التفاؤل الاستثماري. 

كما أشارت المذكرة إلى أن الوصول إلى مثل هذه المستويات النادرة لا يعني بالضرورة قرب نهاية موجة الصعود في الأسهم أو بداية تصحيح حاد، بل قد يستمر صعود الأسواق في ظل استمرار المؤشرات الإيجابية.

تفضيل الأسهم الصغيرة والأسواق الناشئة

وتظهر تفاصيل مؤشر "جولدمان" تفضيل المستثمرين حاليًا للأسهم ذات رؤوس الأموال الصغيرة مقارنة بالأسهم الكبيرة، وكذلك تفضيل الأسواق الناشئة على الأسواق المتقدمة. 

ويعكس هذا التوجه اتساع نطاق الارتفاع في سوق الأسهم الأمريكية خلال 2026، مع تفوق مؤشرات الأسهم ذات الأوزان المتساوية على المؤشرات التقليدية التي تعتمد على الشركات الكبرى.

الذهب والملاذات الآمنة

وعلى الرغم من موجة المخاطرة، يظل الذهب أحد المؤشرات التي تعكس وجود حذر ضمني لدى بعض المستثمرين.

 فقد تضاعف سعر المعدن النفيس خلال العامين الماضيين، نتيجة تزايد الطلب عليه كأداة للتحوط ضد تقلبات السياسة أو كبديل للاستثمارات التقليدية مثل السندات والعملات.

وأوضح فريق الاستراتيجيات أن مؤشر المخاطرة كان سيبلغ مستويات أعلى لولا الزخم الذي يشهده الذهب، والذي يعكس رغبة جزء من المستثمرين في تنويع محافظهم وتقليل المخاطر بشكل جزئي. 

ومع ذلك، يبقى تركيز غالبية مديري المحافظ الاستثمارية منصبًا على الأسهم، مدفوعًا بقوة المؤشرات الاقتصادية وتسارع النمو في قطاعات التكنولوجيا والابتكار.

استدامة مكاسب الأسهم وسط بيئة فائدة مستقرة

وتستمر مكاسب سوق الأسهم منذ العام الماضي بدعم من تدفقات نقدية قوية تبحث عن عوائد مرتفعة في ظل استقرار نسبي في أسعار الفائدة العالمية.

 وأكد "جولدمان ساكس" أن هذا التوازن بين الرغبة في النمو والاحتفاظ بتحوط جزئي يخلق بيئة استثمارية ديناميكية، قادرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية المفاجئة دون انهيار سريع.

وفي سياق آخر، أظهر مسح أصدره “كونجرنس بورد” ونقلته شبكة cnbc،  اليوم الثلاثاء 27 يناير أن مزاج المستهلكين الأمريكيين سجل أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 12 عامًا، مع تراجع حاد في مؤشرات الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية للاقتصاد.

وسجل المؤشر الرئيسي لثقة المستهلك قراءة 84.5 نقطة خلال يناير، أقل بكثير من توقعات "داو جونز" التي بلغت 90 نقطة.

 وبالمقارنة مع قراءة ديسمبر التي تمت مراجعتها بالزيادة، مثلت قراءة يناير انخفاضًا بمقدار 9.7 نقطة، لتكون الأدنى منذ مايو 2014.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في كونجرنس بورد، دانا بيترسون: "انهارت الثقة في يناير، حيث تعمقت مخاوف المستهلكين بشأن الوضع الحالي وتوقعاتهم للمستقبل".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء