أمريكي يثير الجدل بـ«قلي» شرائح اللحم على 3 سبائك ذهب| فيديو
خلق مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الدهشة والتساؤلات، بعدما ظهر تاجر ذهب أمريكي وهو يقوم بتسوية شرائح لحم “ستيك” فوق ثلاث من سبائك الذهب الخالص، يزن كل منها كيلوجرامًا كاملًا، في مشهد غير مألوف جمع بين الفخامة والاستعراض.
تاجر يطهي اللحم على الذهب
حصد الفيديو ملايين المشاهدات خلال وقت قصير، إذ استخدم التاجر سبائك الذهب كسطح ساخن لطهي اللحم، في تجربة وُصفت من قبل المتابعين بأنها “مبالغ فيها” و”رمز للترف المفرط”، بينما تساءل آخرون عمّا إذا كان للذهب أي فوائد حقيقية في عملية الطهي، أو ما إذا كان الأمر مجرد عرض دعائي لافت.
ويوضح متابعون أن الفيديو يأتي في سياق المحتوى الاستعراضي الذي يعتمد على جذب الانتباه عبر الجمع بين الطعام الفاخر والمعادن الثمينة، خاصة في ظل انتشار مطاعم تقدم أطعمة مغطاة برقائق الذهب الصالح للأكل، والتي ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بثقافة الترف والبذخ أكثر من ارتباطها بالقيمة الغذائية.
ومن الناحية العلمية، لا توجد أدلة موثوقة تشير إلى وجود فوائد صحية لطهي اللحوم على الذهب، ووفقًا لمصادر علمية متخصصة في علوم الغذاء والمعادن، فإن الذهب يُعد معدنًا خاملًا كيميائيًا، أي أنه لا يتفاعل مع الطعام ولا يضيف إليه أي عناصر غذائية أو فوائد صحية عند التسخين أو الطهي.
الذهب يستخدم أحيانًا في الصناعات الغذائية فقط كعنصر زخرفي، مثل رقائق الذهب الصالح للأكل، وهو آمن عند الاستهلاك بكميات ضئيلة لأنه لا يُهضم ولا يمتصه الجسم، لكنه في الوقت نفسه لا يحمل أي قيمة غذائية تذكر.

ومن حيث الطهي، فإن الذهب يتميز بقدرته العالية على توصيل الحرارة بشكل متساوٍ، وهي خاصية فيزيائية معروفة، إلا أن هذه الميزة لا تمنحه تفوقًا عمليًا على أدوات الطهي التقليدية المصنوعة من الحديد أو الفولاذ، خاصة عند الأخذ في الاعتبار تكلفته الباهظة وعدم واقعيته للاستخدام اليومي.
ويؤكد خبراء الطهي أن جودة اللحم وطريقة الطهي ودرجة الحرارة تلعب الدور الأساسي في النكهة والقيمة الغذائية، وليس نوع المعدن المستخدم كسطح للطهي، ما يجعل تجربة طهي الستيك على سبائك ذهب أقرب إلى الاستعراض منها إلى الابتكار الغذائي.

يبدو أن الهدف من الفيديو في ظل غياب أي فوائد مثبتة، لا يتجاوز إثارة الجدل وتسليط الضوء على الثروة والترف، في وقت تتزايد فيه الفجوة بين محتوى الاستعراض على المنصات الرقمية واهتمامات الجمهور اليومية، ما يطرح تساؤلات حول حدود البذخ ودوره في جذب الانتباه في عصر السوشيال ميديا.

