مجلس الذهب العالمي: ضبابية الدولار تدفع المستثمرين للمعدن الأصفر كأصل آمن
أكد أندرو نايلور، رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي، أن حالة الضبابية المتزايدة بشأن مستقبل الدولار الأميركي دفعت المستثمرين بقوة نحو الذهب باعتباره أصلًا عالميًا لا يرتبط بدولة أو جغرافيا محددة.
الارتفاع السريع في أسعار الذهب الأقوى تاريخيًا منذ عام 1979
وأوضح نايلور، في تصريحات لـ«العربية Business»، أن الارتفاع السريع في أسعار الذهب خلال أسابيع قليلة يُعد من بين الأقوى تاريخيًا منذ عام 1979، في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
الذهب لم يعد مقتصرًا على البنوك المركزية فقط
وأشار إلى أن الطلب على الذهب لم يعد مقتصرًا على البنوك المركزية فقط، بل امتد ليشمل المؤسسات الاستثمارية وصناديق التحوط والأفراد، مدفوعًا بتراجع الثقة في الدولار كعملة احتياطية عالمية، مضيفا أن الذهب يتمتع بميزة كونه أصلًا عالميًا لا يرتبط بدولة بعينها، ما يعزز جاذبيته كبديل آمن في أوقات التقلبات وعدم الاستقرار المالي.

الذهب كأصل استراتيجي أساسي في المحافظ الاستثمارية
وشدد نايلور على أنه على المدى الطويل يُنظر إلى الذهب كأصل استراتيجي أساسي في المحافظ الاستثمارية، لافتًا إلى أن أي تصحيح محتمل في الأسعار قد يُقابل بتدفقات شراء جديدة، في ظل قوة الطلب المستمر على المعدن النفيس.
في السياق نفسه، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال المخاوف بشأن السياسة التجارية، بعد قرارات وتصريحات متقلبة شملت رفع الرسوم الجمركية على كوريا الجنوبية بنسبة 10%، وتهديدات بفرض تعريفات مرتفعة على كندا، ما عزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث زادت هذه التوترات من الإقبال على الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، باعتباره أحد أكثر الأصول تحصنًا في أوقات الاضطراب الجيوسياسي والتجاري، ولم تتوقف مصادر القلق عند هذا الحد، إذ هدد ديمقراطيون في مجلس الشيوخ بحجب تمويل وزارة الأمن الداخلي، الأمر الذي يرفع احتمالات إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية، ويضيف ضغوطًا جديدة على الأسواق المالية ويغذي موجة التحوط.
دويتشه بنك: الذهب إلى 6000 دولار
من جهته، سلط قسم الأبحاث في «دويتشه بنك» الضوء على أثر تصاعد التقلبات الجيوسياسية على أسواق السلع، متوقعًا وصول أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال العام الجاري.
وأرجع البنك هذا السيناريو المتفائل إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تراجع الدولار، وزيادة الإنفاق العسكري عالميًا، واتساع توقعات الدين الحكومي، وهي عوامل تعزز مبررات تخصيص الذهب في المحافظ الاستثمارية كأداة تحوط طويلة الأجل.


