رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نور الدين محمد: بنك الذهب سيحول مصر لنافذة تطل على الاقتصاد العالمي|فيديو

ذهب
ذهب

وقع أمس الثلاثاء البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي "أفريكسيم بنك"، في خطوة وصفت بأنها "نقطة تحول" للاقتصاد القاري، مذكرة تفاهم لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الإفريقية، وتهدف المبادرة إلى تعزيز قدرة القارة السمراء على استغلال مواردها الخام ووضع حد لتبعية أسعار الذهب الأفريقي للأسواق الخارجية، كما تسعى إلى تقوية احتياطيات البنوك المركزية، وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول خارج إفريقيا، وإضفاء الطابع الرسمي على منظومة صناعة وتداول الذهب. 

سيادة إفريقية على "المواد الخام"

قال نور الدين محمد، المحلل الاقتصادي، إن الوقت قد حان لتستفيد إفريقيا من ثرواتها الهائلة، مشيراً إلى مفارقة غريبة تتمثل في أن القارة تمتلك جزءاً ضخماً من الاحتياطي العالمي، ومع ذلك لا تؤثر قراراتها السيادية على السعر العالمي، بخلاف دول مثل الصين التي أحدثت هزة في أسواق الفضة بمجرد التلميح لتقييد التصدير، موضحًا خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" أن وجود "بنك ذهب" في المناطق الحرة المصرية سيعزز الوجود الأفريقي في السوق العالمي، خاصة وأن الذهب بات يُصنف كأكبر وأهم أصل استثماري في العالم حالياً.

ولفت إلى أنه بحسب الرؤية المطروحة، لن يكون الكيان الجديد مجرد مخزن للقيمة، بل "بنكاً متكاملاً" يشمل مصفاة عالمية، لتصنيف الذهب وتكريره وفق المعايير الدولية، منصة تداول حديثة، توفر أنظمة تداول إلكترونية سريعة تربط إفريقيا بالعالم، مركز لوجيستي، يوفر خدمات التخزين والنقل المؤمن بالكامل وفق أحدث التقنيات.

فك الارتباط بالبورصات العالمية

وفي إجابة حول مدى تأثير المشروع على الاحتياطيات النقدية، توقع الخبير الاقتصادي أن يقلل المشروع الاعتماد على بورصات لندن ونيويورك وشانغهاي بنسبة تتراوح بين 20% إلى 70% خلال السنوات الخمس الأولى، مضيفًا أن هذا التوجه سيعزز من قدرة البنوك المركزية الأفريقية على زيادة احتياطياتها من الذهب بأسعار أقل وتكلفة تخزين وشحن أرخص، بدلاً من الارتهان للمراكز المالية خارج القارة.

وشدد على أن اختيار مصر لاحتضان هذه المنصة يعزز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الذهب، مؤكداً أن المشروع سيفتح الباب أمام توطين الصناعة: من خلال إنشاء شركات استخراج وتصنيع مشتركة، خلق فرص عمل، عبر التوسع في الخدمات اللوجيستية والصناعية المرتبطة بالمعدن النفيس، تحفيز الاستثمار، عبر تقديم تسهيلات ومزايا تنافسية تجذب المستثمرين في قطاع التعدين.

واختتم "نور الدين" تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المشروع ليس مجرد مقترح، بل هو خطوة عملية نحو "الاستقلال الاقتصادي" الإفريقي، بما يضمن بقاء القيمة المضافة للثروات داخل القارة، وتحويل مصر إلى نافذة ذهبية تطل منها إفريقيا على الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء