رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من التنميل للرحيل.. صانعة محتوى تفقد حياتها بسبب التصلب الجانبي الضموري

التصلب الضموري
التصلب الضموري

سارة بينيت، صانعة المحتوى الأمريكية والمعلمة المتفانية، رحلت عن عمر 39 عامًا بعد صراع طويل مع مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، أحد أكثر الأمراض العصبية فتكًا، لم يكن خدر بسيط في يدها اليمنى سوى علامة صامتة على بداية رحلة قاسية، لكنها لم تكن تعلم حينها أن تلك اللحظة ستكون نقطة التحول في حياتها.

 

القصة مع مرض التصلب الجانبي الضموري بدأت في مارس 2022، حين لاحظت سارة شعورًا غريبًا في يدها أثناء تصحيح اختبارات طلابها، لم يكن الأمر مقلقًا في البداية، لكنها لاحظت استمرار الخدر، بحسب زوجها راستي بينيت، الأب لطفلين، "كانت تحاول تثبيت أوراق الطلاب وطلبت مني أن أنظر إلى يدها، لم تكن تعمل كما يجب".

بعد أسبوع، قررت سارة زيارة الطبيب، لتبدأ رحلة طويلة من الفحوصات والانتظار قبل مواجهة التشخيص الصادم: مرض التصلب الجانبي الضموري  لا علاج له، مع متوسط عمر متوقع لا يتجاوز خمس سنوات.

 

الأمر استغرق عامًا كاملًا من التحاليل لاستبعاد أمراض أخرى مثل التصلب المتعدد أو السرطان، لكن الحقيقة جاءت أقسى، ويصف راستي تجربته بالقول: "إنها رحلة بائسة.. مرض التصلب لا يأخذ شيئًا واحدًا، بل يأخذ ألف شيء".

 

اضطرّت سارة مع مرور الوقت للتوقف عن العمل كمعلمة، لكنها وجدت في محنتها فرصة لإلهام الآخرين، غيرت اسم حسابها على إنستجرام، وبدأت توثيق يومياتها مع مرض التصلب الجانبي الضموري، بصراحة عن الألم والخوف والموت، لتصبح صوتًا للتوعية، وجذب حسابها أكثر من 113 ألف متابع. 

في رسالة وداعية نشرتها بعد وفاتها، كتبت: "أنا لست متألمة ولا متعبة، ما زلت أضحك وأتحدث وأتحرك، لقد أحببت هذه الحياة، وأنا ممتنة للوقت الذي قضيته فيها".

اتفق الزوجان قبل رحيلها على توجيه الدعم بشكل مختلف، بدلاً من الزهور أو التعازي، طلبا من الراغبين التبرع لحسابات الادخار الجامعي لطفليهما، لينكولن (9 أعوام) وويليام (7 أعوام)، معتبرين أن مستقبل الأولاد هو الأولوية دائمًا.

 أعلنت وفاة سارة في 13 يناير الجاري، تاركة خلفها رسالة إنسانية عن الحياة والمرض والوقت الذي لا يُعوَّض، وقصة صمودٍ ألهمت متابعيها وعائلتها على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء